المرافق إلى الأصابع .
وقد ذهب بعض أصحابنا إلى المسح على اليدين من أصول الأصابع إلى
رؤوس الأصابع ، والأول أظهر ، وعليه العمل .
وإذا كان تيممه من حدث يوجب الغسل كالجنابة وما أشبهها ، ضرب
بيديه على الأرض ضربة أولة ، على ما وصفناه ، ومسح بهما وجهه ، على ما
حددناه ، ثم ضرب الأرض ثانية ، ومسح كفيه على النحو الذي تقدم ذكره وصفته .
وقد روي : أن الضربة الواحدة للوجه والكفين تجزي في الوضوء والجنابة
وكل حدث ( 1 ) . وذهب إليه قوم من أصحابنا ، والأول هو الأظهر في الروايات ،
والعمل ، وهو الذي أفتي به .
وهذا الترتيب الذي ذكرناه واجب كما قلناه في الطهارة بالماء ، فمن أخل
به رجع ، فتلافاه .
والموالاة أيضا واجبة على ما قدمنا القول فيه وبيناه .
فأما ما به يكون التيمم : فالتراب الطاهر ، والأرض الطاهرة ، وكل ما جرى
مجراها ، مما يقع عليه اسم الأرض بالإطلاق ، ولا يتغير تغيرا يسلبه هذا الاسم .
ولا يجوز التيمم بجميع المعادن ، وتعداد ذلك يطول ، وقد أجاز قوم من
أصحابنا التيمم بالنورة ، والصحيح الأول . ويكره بالسبخ ، وبالأرض الرملة .
ولا يجوز التيمم بالرماد ، ولا بالدقيق ، ولا بالأشنان ، ولا بالسعد ، والسدر ،
ولا ما أشبهه في نعومته وانسحاقه .
ولا يعدل إلى الحجر إلا إذا فقد التراب ، ولا يعدل إلى غبار ثوبه إلا إذا
فقد الحجر والمدر ، ولا يعدل عن غبار ثوبه إلى الوحل إلا إذا فقد الغبار من ثوبه
الذي يكون فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 11 من أبواب التيمم . وأكثر أحاديثها متضمنة لقصة عمار
وقد صرح فيها بكفاية ضربة واحدة مع أن عمارا كان جنبا . وكذلك في جامع الأحاديث : الباب 10 ، ح 8 .