يفتقر إليه في ستر عورته ، ولا يتسع ذلك الماء لغيره ، وأحدث حدثا يوجب
الغسل أو الوضوء ، وجب أن يستعمل ذلك الماء في إزالة النجاسة ، ويتيمم
للحدث .
ومن أجنب ومعه من الماء ما لا يكفيه لغسل جميع أعضائه ، وجب أن
يتيمم .
فإن أحدث بعد ذلك حدثا يوجب الوضوء ، فالصحيح من المذهب والأظهر
من الأقوال ، إنه يعيد تيممه ضربتين ، لأن حدثه الأول باق ، ما ارتفع ، والدليل
على ذلك أنه إذا وجد الماء اغتسل ، فلو كان حدثه الأكبر قد ارتفع بتيممه ، ما
وجب عليه الغسل إذا وجد الماء .
وقال السيد المرتضى رحمه الله : يستعمل ذلك الماء إن كفاه للوضوء ، ولا
يجوز له التيمم عند حدثه ما يوجب الطهارة الصغرى وقد وجد من الماء ما
يكفيه لها ، فيجب عليه استعماله ولا يجزيه تيممه ، والأول أبين وأوضح .
ومن لم يجد الماء إلا بثمن وافر ، زايد الغلا ، خارج عن العادة ، وكان
واجدا للثمن ، بذله فيه ، ولم يجزيه التيمم إلا أن يبلغ ثمنه مقدارا يضربه في
الحال .
وليس على جميع من صلى بتيمم إعادة شئ من صلاته إذا وجد الماء ، من
مريض أو مسافر ، أو خائف على نفسه ، من برد ، وغير ذلك .
وقد روي ( 1 ) أنه إذا كان غسله من جنابة تعمدها ، وجب عليه الغسل ، وإن
لحقه البرد ، إلا أن يبلغ ذلك حدا يخاف على نفسه التلف ، فإنه يجب عليه
حينئذ التيمم والصلاة ، فإذا زال الخوف ، وجب عليه الغسل ، وإعادة تلك
الصلاة .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الطهارة الباب 17 من أبواب التيمم .