ابن عمه وقال أحدهما : إنه ليحسن أمر ابن عمه وقال الجميع : ما لنا عنده خير ما بقي
علي
قال : فقلت : يا أبا ذر ، هذا التسليم بعد حجة الوداع أو قبلها ؟ فقال : أما التسليمة
الأولى فقبل حجة الوداع ، وأما التسليمة الأخرى فبعد حجة الوداع .
قلت : فمعاقدة هؤلاء الخمسة متى كانت ؟ قال : في حجة الوداع .
قلت : أخبرني - أصلحك الله عن الاثني عشر أصحاب العقبة المتلثمين الذين أرادوا
أن ينفروا برسول الله صلى الله عليه وآله الناقة ، ومتى كان ذلك ؟ قال : بغدير خم مقبل رسول الله صلى الله عليه وآله
من حجة الوداع .
قلت : أصلحك الله ، تعرفهم ؟ قال : أي والله ، كلهم .
قلت : من أين تعرفهم وقد أسرهم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى حذيفة ؟ قال : عمار بن ياسر
كان قائدا وحذيفة كان سائقا ، فأمر حذيفة بالكتمان ولم يأمر بذلك عمارا . قلت :
تسميهم لي ؟ قال : خمسة أصحاب الصحيفة ، وخمسة أصحاب الشورى وعمرو بن العاص
ومعاوية . ( 1 )
عمار وحذيفة في فتنة السقيفة
قلت : أصلحك الله ، كيف تردد عمار وحذيفة في أمرهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله حين
رأياهم ؟
قال : إنهم أظهروا التوبة والندامة بعد ذلك ، وادعى عجلهم منزلة وشهد لهم
سامريهم والثلاثة معهم بأنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ذلك ، فقالوا : لعل هذا أمر
حدث بعد الأول ، فشكا فيمن شك منهم إلا أنهما تابا وعرفا وسلما .
هامش
( 1 ) . فهم : أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة ، وعثمان
وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة والزبير ومعاوية وعمرو بن العاص . راجع
الحديث 4 من هذا الكتاب .