( 21 )
شدة حب رسول الله صلى الله عليه وآله للإمامين الحسنين عليهما السلام
استسقيا رسول الله صلى الله عليه وآله
أبان عن سليم قال : حدثني علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وسلمان وأبو ذر
والمقداد ، وحدث أبو الحجاف داود بن أبي عوف العوفي ( 1 ) يروي عن أبي سعيد
الخدري قال :
دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على ابنته فاطمة عليها السلام وهي توقد تحت قدر لها تطبخ طعاما
لأهلها ، وعلي عليه السلام في ناحية البيت نائم والحسن والحسين عليهما السلام نائمان إلى جنبه . فقعد رسول الله صلى الله عليه وآله مع ابنته يحدثها وهي توقد تحت قدرها ليس لها خادم ، إذ
استيقظ الحسن عليه السلام فأقبل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ( يا أبت ، اسقني ) . فأخذه
رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قام إلى لقحة ( 2 ) كانت ، فاحتلبها بيده ، ثم جاء بالعلبة ( 3 ) - وعلى اللبن
رغوة - ليناوله الحسن عليه السلام . فاستيقظ الحسين عليه السلام فقال : ( يا أبت اسقني ) .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا بني ، أخوك ، وهو أكبر منك وقد استسقاني قبلك . فقال
الحسين عليه السلام : ( اسقني قبله ) فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يرقبه ويلين له ويطلب إليه أن يدع
أخاه يشرب قبله ، والحسين عليه السلام يأبى .
هامش
( 1 ) . أبو الحجاف البرجمي الكوفي من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، ثقة . وعلى هذا فقائل ( حدث
أبو الحجاف ) هو أبان بن أبي عياش ، لا سليم .
( 2 ) . اللقحة : الناقة الحلوي الغزيرة اللبن .
( 3 ) . العلبة : إناء ضخم من جلد أو خشب .