فقالت فاطمة عليها السلام : يا أبت ، كأن الحسن أحب إليك من الحسين ؟ قال صلى الله عليه وآله : ما هو
بأحبهما إلي وإنهما عندي لسواء ، غير أن الحسن استسقاني أول مرة ، وإني وإياك وإياهما
وهذا الراقد في الجنة لفي منزل واحد ودرجة واحدة .
قال ( 1 ) : وعلي عليه السلام نائم لا يدري بشئ من ذلك .
على منكب رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : ومر بهما رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم وهما يلعبان ، فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وآله
فاحتملهما ووضع كل واحد منهما على عاتقه . فاستقبله رجل فقال : لنعم الراحلة أنت
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ونعم الراكبان هما إن هذين الغلامين ريحانتاي من الدنيا .
اصطرعا عند رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : فلما أتى بهما منزل فاطمة عليها السلام قال : ( اصطرعا ) . فأقبلا يصطرعان ، فجعل
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( هي ( 2 ) يا حسن ) فقالت فاطمة عليها السلام : يا رسول الله ، أتقول ( هي
يا حسن ) وهو أكبر منه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هذا جبرئيل يقول : ( هي يا حسين ) .
فصرع الحسين الحسن
الرسول صلى الله عليه وآله يخاطبهما بالإمامة
قال : ونظر رسول الله صلى الله عليه وآله إليهما يوما وقد أقبلا ، فقال : هذان والله سيدا شباب أهل
الجنة وأبوهما خير منهما . إن خير الناس عندي وأحبهم إلي وأكرمهم علي أبوكما ثم
أمكما ، وليس عند الله أحد أفضل مني وأخي ووزيري وخليفتي في أمتي وولي كل
مؤمن بعدي علي بن أبي طالب . ألا إن أخي وخليلي ووزيري وصفيي وخليفتي من
بعدي وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي علي بن أبي طالب ، فإذا هلك فابني الحسن من
هامش
( 1 ) . أي قال الراوي .
( 2 ) . ( هي ) كلمة استزادة ، تقولها للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل .