تلفه على البايع ، بل يكون تلفه على المشترى ، هل يكون صحيحا أولا ؟ وعل فرض الفساد هل
يفسد أصل العقد أيضا أولا ؟
جواب : شرط عدم كون الضمان على البايع مشكل . نعم لو شرط في ضمن العقد أنه لو تلف
قبل القبض يعطى المشترى مقدار ثمنه للبايع مجانا صح . والأقوى على فرض فساد الشرط عدم
فساد البيع ، نعم يكون للمشروط له مع جهله بالفساد خيار الفسخ ، لعدم حصول الشرط له كما في
خيار تخلف الشرط مع صحته .
سؤال 334 : صالح زيد عمروا على مال بعوض معين بشرط الخيار لزيد عند رد العوض
أو بدله ، فماتا قبل انقضاء مدة الخيار وورثت زيدا أمه فصالحت جميع ما ورثته من زيد جنسا
ونقدا ودينا وحقا ولدا آخر لها بعوض معين أسقطته بالابراء ، فهل ينتقل حق الخيار المنتقل
إليها بالإرث إلى ذلك الولد ، وله ان يفسخ الصلح الأول ويأخذ العوض بعد اعطاء العوض الآخر
عينا أو بدلا أولا ، بل يسقط ذلك الخيار ؟ وعلى فرض الانتقال فإذا امتنع ورثة عمرو من
أخذ العوض ، فهل يجوز له ان يعطى للحاكم الشرعي ويفسخ أولا ؟
جواب : ان كان المراد من صلح الحق انتقال الخيار إلى الولد بحيث لو فسخ رجع العوض
إلى أمه فالظاهر أنه صحيح ، فإن كان العوض الآخر موجودا رده وأخذ ذلك المال لامه ، وان
كان تالفا يعطى بدله ويأخذ ذلك المال ، فان كانت الام حية فهو لها وان كانت ميتة يرثها
وارثها .
وان كان المراد صلحه على أن يرجع العوض اليه أولا بحيث يقوم مقام أمه في استحقاق
الاسترجاع برد العوض كما كان لها ذلك ، فهو مشكل ، من حيث إنه مناف لمقتضى الفسخ الذي
لازمه الانتقال إلى من له العقد وهو الام ، الا ان يكون المراد من خيار الفسخ برد العوض السلطنة
على استرداده برد عوضه ، لاحل العقد وان استلزم ذلك أيضا حل العقد فإنه ، على هذا يمكن ان
يقال بجواز نقل هذا الحق إلى الغير .
ولا يبعد أن يكون المركوز في أذهان الناس من خيار الفسخ هذا المعنى ، فهم وان كانوا
يعبرون بخيار الفسخ لكن مرادهم من ذلك حق تملك العوض برد عوضه أو بدله ، بل ليس في
اخبار المسألة لفظ الفسخ بل الموجود فيها " رد " و " ترد " و " رد عليه " .