تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سؤال وجواب ( فارسي ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
بشرط الخيار له إذا رد مثل الثمن وأتلف الثمن ومات ولم يكن له تركة أصلا ، فإنه إذا رد الوارث مثل الثمن من كيسه وفسخ البيع لا يتعلق بالمبيع الراجع إلى حق الديان ، لأن المفروض انه لم يكن له بدل تعلق به حقهم ، فيبقى الدين في ذمة الميت ويرجع المبيع إلى الوارث الذي فسخ . وقد ادعى المحقق الأنصاري السيرة على هذا ، ولو كان مقتضى الفسخ العود إلى الميت لزم تعلق حق الديان به بمجرد الفسخ وان كان الثمن المردود من مال الوارث . نعم يمكن منع السيرة المذكورة بل منع جواز رد الوارث الثمن الا بعنوان كونه عن الميت ، فكأنه يملك الميت أولا ثم يفسخ ويعطيه للمشترى . وكيف كان فقد تحقق ان مقتضى الفسخ العود إلى المالك الفعلي ، ولا داعى للعود إلى الميت حقيقة أو حكما بحيث يورث منه مجددا ، فالمناط في الحرمان وعدمه انما هو حال الموت لاحال الفسخ . نعم لو فرض عدم وجود تركة للميت يرثها الوارث نلتزم بالعود إلى الميت إذا كان مال منتقلا عنه وحصل الفسخ ، كما إذا صالح ماله بلا عوض بشرط الخيار له أو للطرف الآخر أو لأجنبي ، فمات قبل انقضاء مدة الخيار ففسخ وارثه أو الطرف الآخر مثلا ذلك العقد ، فإنه ينتقل من الأول اليه ثم إلى وارثه . لان الوارث لم يرثه حين الموت ولاورث بدله ، فهو مال جديد حصل للميت بعد موته ينتقل منه إلى وارثه ويخرج منه الديون والوصايا ، بل وكذا إذا كان له تركة لكن لم يكن بدل ما يرجع بالفسخ موجودا فيها ، كما إذا باع شيئا وأخذ ثمنه واتلفه قبل موته ، فإنه لو انفسخ بعد الموت يرجع إلى الميت أولا ، لعدم ملكية الوارث لبدله حين الموت حتى يرجع اليه وان ملك بقية التركة ، فإنها لادخل لها بذلك البدل . فحيث لم يرث البدل لم ينتقل اليه المبدل من الأول ، بل بعد تملك الميت له ولو حكما فتأمل فان التركة بمنزلة البدل . ومما يؤيد ما ذكرنا في المقام من أن مقتضى القاعدة الانتقال إلى الوارث أولا لا الانتقال إلى الميت ثم الإرث منه مجددا ، ملاحظة مسألة الإقالة التي هي فسخ للعقد من الطرفين بعد لزومه . فإنه بناء على جواز إقالة الوارث للعقد الصادر من المورث ، كما يظهر من صاحب الجواهر ونقله عن العلامة أيضا ، لو أقال الوارثان يبعد غاية البعد دعوى انتقال العوضين إلى الميتين ، ثم إلى الوارثين فتأمل . ثم إنه ظهر مما ذكرنا حال جملة من الفروع كما لا يخفى .
سؤال 333 : رجل يبيع متاعا وشرط على المشترى بأنه لو تلف المبيع قبل قبضه لم يكن