أحوالهم ، حيث أن الله تعالى ، لا يأمرهم إلا بما فيه صلاحهم ، وصلاح
الاسلام ، وكان ذلك منهم حجة على الأجيال الآتية ، حتى يعلم
الناس أن الظروف تختلف ، ففي ظرف لا بد من السكوت فيه ، وفي آخر
تقتضي المصلحة القيام بوجه الظالم ، مع اختلاف مراتب القيام ، كما فعل
الإمام الحسين ( ع ) بعد انقضاء عهد معاوية ، حيث أن الناس رأوا ما صنع
معاوية ، بعد أن تسلط على رقابهم ، ولعب ما لعب في دين الله ، ولأجل
ذلك ، قام الإمام الحسين ( ع ) بما كان يعلم أنه أمر من الله ووصية من
رسوله ( ص ) وكان فعله حجة على أهل زمانه ، والأجيال الآتية ، لئلا
يعتقد الناس أن كل من استولى على الحكم هو ولي المسلمين ، يجب
على الناس طاعته . وبالجملة أن الإمام الحسين ( ع ) أحيا ما أماته
بنو أمية ، وصار فعله حجة ، حتى ينتبه الناس أن المتربع على كرسي
الخلافة ليس أهلا لها ، وإنما الخلافة لأهلها ، والله العالم .
س 1237 : روي عن أمير المؤمنين ( ع ) ما مضمونه : ( ( نحن صنائع الله ،
والخلق بعدنا صنائع لنا ) ) ، فما معنى الحديث الشريف ، وهل ثبت بطريق
معتبر ؟
: لم يثبت هذا الحديث بسند معتبر ، ولكن ظاهره أمر
صحيح ، أي نحن مطيعون لما أمر الله سبحانه ، حيث أن الصانع لشخص ،
أي الخادم له يطيعه ، والناس يجب عليهم إطاعتنا ، حيث أن للأئمة ( ع )
الولاية على الناس فيما يأمرون وينهون عنه ، إذ يقول الله سبحانه وتعالى :
( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( وأولي الأمر منكم )