اخبار النبي ( ص ) أو الوصي ( ع ) بها . وقسم منها ما يجب معرفته عقلا
أو شرعا ، كمعرفة الله سبحانه وتعالى ، ومعرفة أنبيائه وأوصيائه ، وأنهم
أئمة معصومون ، وأحكام الشرع عندهم ، وتأويل القرآن وتفسيره
لديهم ، وأما سائر الخصوصيات الواردة فيكفي التصديق بها ، ولا يجوز
انكار ما ورد في علمهم ، وسائر شؤونهم ( ع ) حتن إذا لم يكن في البين
رواية صحيحة ، فضلا عن وجود الرواية الصحيحة ، والله العالم .
س 1235 : هل يصح أن نقول بالعصمة لغير الأنبياء والأئمة ( ص ) كالسيدة
الحوراء زينب ( ع ) وأبي الفضل العباس ( ع ) ، وهل للعصمة مراتب ؟
: العصمة التي ذكرها الله في آية التطهير مختصة بالنبي
وفاطمة والأئمة ( ع ) المعبر عنهم بأربعة عشر معصوما ، وفي سائر
الناس من المنتسبين إلى النبي أو الأئمة ( صلوات الله عليهم ) لا تكون
هذه العصمة ، ولكن يمكن أن تكون بمرتبة نازلة ، يمتازون بها عن سائر
الأتقياء والصلحاء ، وهذا كما في أبي الفضل العباس ، والسيدة
زينب ( ع ) وغيرهما ممن ورد في حقهم بعض الأخبار ( سلام الله عليهم
أجمعين ) كيف لا يكون كذلك ، فإن السيدة زينب شريكة الحسين ( ع )
في قيامه بوجه الظالمين ، فإن أسرها ، وخطبها التي إذا نطقت بها كأنها
نطقت عن لسان أبيها ( ع ) معروف مشهور متواتر ، وإن أبا الفضل
العباس ( ع ) فداؤه في سبيل أخيه الحسين ( ع ) وما تحمل من المصائب
في سبيل الدين ، وتشييد مذهب التشيع أمر معروف بين عامة المسلمين ،
فضلا عن المؤمنين ، والله العالم .