س 121 : ورد في كتاب ( ( الكافي الشريف ) ) أن الأئمة ( ع ) يتوارثون كتابا
مختوما ، أو خواتيما ( ج 1 - كتاب الحجة ، باب أن الأئمة ( ع ) لم يفعلوا
شيئا ولا يفعلون إلا بعهد من الله ) يفتحها كل منهم ، ويمضي ما فيها . . . الخ
فما رأيكم بذلك ؟
: من المعلوم أن لبعض الأئمة ( ع ) ظرفا يخصه ، ومقاما
يختلف عن بعض المقامات الأخر ، فعصر الإمام علي ( ع ) وما جرى فيه
من الأحداث العظيمة التي يحتاج فهمها إلى تأمل صادق ، وبحث عميق
حيث وقع كثير من الناس في تحليل الأحداث بمتاهات ، فكان يصعب
على البعض فهم سكوت الإمام علي ( ع ) في مقابل ما جرى للخلافة ،
وكذا غيرها من الأحداث ، كما أن ظرف الإمام الحسين ( ع ) وما جرى
عليه من الظلم يختلف عن عصر الإمام الحسين ( ع ) حيث أحاطت بالإمام
الحسن ( ع ) ظروف صعبة ، مما اضطرته للصلح مع معاوية ، حيث تركه
القريب فضلا عن البعيد ، وربما يستفيد المتضلع في أحوال الأئمة ( ع )
وما ابتلوا به في أعصارهم أمورا من بياناتهم ، وكيفية أفعالهم ، كأن بعض
أفعالهم لا يختص بزمان دون زمان ، فيأخذون بما فعل الإمام ( ع ) في
الظرف الذي يناسب ذلك الزمان ، مع ضم بعض الخطابات الشرعية ، مثل
ما ورد في المعاملة مع المبدع والظالم ، وغير ذلك من الأمور ، فيستنبط
من المجموع حكما شرعيا ، يخصه أو يعم عموم المؤمنين ، أو طائفة
خاصة منهم ، وبعبارة أخرى سيرة الأئمة ( ع ) وما قاموا به حجة شرعية
على وجوب ذلك الفعل ، أو جوازه بحسب ما يستنبطه المتضلع في
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي ) — صفحة 426
مساهمون: السيد الخوئي
ص٤٢٦