المالك ، بما له من الحكم ، وأما الحرام الآخر فإن كان متميزا ففيه
الصورتان ، ولهما حكمهما الذي عرفت ، وإن لم يكن متميزا فله حكم
الحلال المختلط بالحرام ، وتجد حكمه في باب الخمس من التفصيل في
صوره ، غير أنه ليس فيما يخمس منه إلا خمس واحد .
س 382 : إذا اقترض الشخص مبلغا من الدولة ، فهل يعتبر دينا بحيث
يستثنى مع ديون المؤونة في نهاية السنة أم لا ؟
الخوئي : إذا كان مطلوبا بأدائه يحسب كسائر ديونه ، لكن حكم الديون
تختلف ، فمنها ما لا خمس في بدلها ، الذي يوفيها به ، كالدين المصروف
في معيشته من أكل وشرب ولباس وأثاث ، قد انتفع بها ، ومنها ما يجب
تخميس ما يدفع من بدلها ، كما لو كان مصروفا لغير اللازم من معيشته ،
وحقيق المصروف فيه موجود كدار زائدة عن السكنى ، أو مبارة لتجارته
ونحو ذلك ، وهي فعلا موجودة لديه ، والله العالم .
التبريزي : يضاف إلى جوابه ( قدس سره ) : هذا بالإضافة إلى المقدار الذي
اقترضه من الحكومة ، فإنه كما ذكر في الجواب يستثنى من ربح السنة إذا
كانت الاستدانة لمؤونة سنته أو لغيرها ، ولكن ما اشتراه بالدين قد تلف
قبل مضي الحول ، وأما المقدار الزائد عن القرض الذي تأخذه الحكومة
فأداءه من مؤونة سنة الأداء ، فإذا مضت السنة ولم يؤده فيجب فيه
الخمس ، ولو كانت الاستدانة لمؤونة سنته .
س 383 : شخص يملك ( ( مائة ألف ريال ) ) وضعها في تجارة ، قبل أن
يحول عليها الحول ، وتأخر ظهور الربح حتى حال عليها الحول ، لكن لو
سحبها لتضرر ماليا ، هل يجوز له أن ينتظر بيع هذه الصفقة التجارية ثم