في
الحالين الفدية . ( و ) كذا يلزم المحرم حفنة في ( تقريد بعيره ) أي إزالة
القراد عنه ، وظاهره ولو كثر وهو قول ابن القاسم ( لا كطرح علقة ) عنه أو عن
بعيره لأنها من دواب الأرض تعيش فيها ( أو ) طرح ( برغوث ) نمل ودود وذباب
وغيرهما سوى القمل وإزالة القراد أو الحلم عن دابته ( والفدية ) منحصرة ( فيما
يترفه ) أي يتنعم ( به أو ) فيما ( يزيل ) به ( أذى كقص الشارب ) يصلح أن يكون
مثالا لهما ( أو ظفر ) واحد لإماطة أذى ومتعدد ، فتحصل من كلامه أن للظفر ثلاثة
أحوال : قلم المنكسر لا شئ فيه قلمه لا لإماطة الأذى حفنة قلمه لإماطته فدية ( وقتل
قمل كثر ) بأن زاد على عشرة ولو في غسل تبرد لا جنابة فلا فدية ولو كثر وكذا
المندوب كما مر استظهاره . ( وخضب ) لرأس ولحية أو غيرهما لا لجرح ( بكحناء )
بالمد منصرف مثال صالح للامرين لأنه يطيب الرأس . ويرجل شعره ويقتل دوابه . (
وإن ) كان الخضب به ( رقعة إن كبرت ) كدرهم ( ومجرد ) صب ماء حار على جسده في
( حمام ) دون إزالة وسخ ولا تدلك ( على المختار ) وأسقط من كلامه قيدا وهو لا بد
من جلوسه فيه حتى يعرق ومع ذلك هو ضعيف ، والمعتمد مذهب المدونة من أنه إنما
تجب الفدية على داخله إن دلك وأزال الوسخ . ثم الأصل تعدد الفدية بتعدد موجبها
إلا في مواضع أربعة أشار لأولها المصنف بقوله : ( واتحدت إن ظن ) الفاعل (
الإباحة ) بأن يعتقد أنه خرج من إحرامه كأن يطوف لعمرته على غير وضوء ثم يسعى
الشرح الكبير — صفحة 65
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٦٥