أي على الحلال الفدية ، وهذه تكرار مع قوله : كأن
حلق رأسه ( وإن حلق محرم رأس حل أطعم ) المحرم لاحتمال أن يكون قتل قملا في حلاقه
، فإن تيقن نفيه فلا ، ولذا إذا قلم ظفر الحل فلا شئ على المقلم إذ الظفر ليس فيه
دواب . ( وهل ) إطعامه ( حفنة ) أي ملء يد واحدة من طعام ( أو فدية ) حقيقة من
صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو نسك ؟ ( تأويلان ) في قول الإمام رضي الله
عنه افتدى ، فلو عبر المصنف به بدل أطعم كان أولى . ولما قدم أن إبانة الظفر
ممنوعة بين ما يلزم في إبانته فقال : ( درس ) ( وفي ) قلم ( الظفر الواحد لا
لإماطة الأذى ) ولا لكسره بل عبثا أو ترفها ( حفنة ) من طعام ، وفي قص ما زاد على
الواحد فدية كان لإماطة الأذى أو لا ، وكذا إن كان لإماطة الأذى ولو واحدا وإن أبان
واحدا بعد آخر ، فإن كانا في فور ففدية وإلا ففي كل حفنة ( كشعرة ) أزالها من
جسده ( أو شعرات ) عشرة فأقل لغير إماطة أذى فيها حفنة من طعام ولإماطته فدية
كما لو زادت على العشرة مطلقا . ( و ) قتل ( قملة ) واحدة ( أو قملات ) عشرة
فدون حفنة ولإماطة الأذى فدية كأن زادت عن عشرة ( وطرحها ) أي القملة فيه التفصيل
المتقدم لأنه يؤدي لقتلها ( كحلق محرم لمثله ) ( موضع الحجامة ) يلزم الحالق حفنة
من طعام ( إلا أن يتحقق ) الحالق ( نفي القمل ) فلا شئ عليه وعلى المحلوق
الشرح الكبير — صفحة 64
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٦٤