( وإلا ) يكن
الخلوق أو الباقي مما قبل إحرامه يسيرا بل كان كثيرا ( افتدى إن تراخى ) في نزعه
لكن في خلوق الكعبة فقط ، وأما الباقي مما قبل الاحرام فيفتدى في كثيره وإن لم
يتراخ على المعتمد فيخص قوله : وخير في نزع يسيره بشيئين ، ويخص التراخي واحد
منهما ولا يخفى ما فيه من التكلف ، على أن بعض المحققين قال : النص في خلوق
الكعبة التخيير في نزع يسيره ، وأما الكثير فيؤمر بنزعه استحبابا ، فكلام المصنف
غير مستقيم انتهى . وشبه في وجوب الفدية مع التراخي وعدمه بعدمه قوله : (
كتغطية رأسه ) أي رأس المحرم بفعله أو فعل غيره ( نائما ) فإن تراخى في نزعه
بعد يقظته افتدى ، وإن نزعه فورا فلا فدية ( ولا تخلق ) الكعبة ( أيام الحج ) أي
يكره فيما يظهر ( ويقام العطارون ) ندبا ( فيها ) أي في أيام الحج ( من المسعى
وافتدى الملقي ) طيبا على محرم نائم أو ثوبا على رأسه ( الحل إن لم تلزمه ) أي
إن لم تلزم المحرم الملقى عليه فدية بأن لم يتراخ في نزع ما ذكر بعد انتباهه ،
وفدية الحل الملقى بإطعام ستة مساكين أو نسك ( بلا صوم ) لأنه عبادة بدنية لا تكون
عن الغير . ( وإن لم يجد ) الملقى الحل ما يفتدى به ( فليفتد المحرم ) بأنواع
الفدية الثلاثة لأنه في الحقيقة صام عن نفسه ، وإن كانت كفارته نيابة عن الحل (
كأن حلق ) الحل ( رأسه ) أي رأس المحرم فإن الفدية على الحل الحالق حيث لم
تلزم المحرم بأن كان مكرها أو نائما ، فإن لم يجد فليفتد المحرم بأنواعها الثلاثة
. ( ورجع ) على الفاعل ( بالأقل ) من قيمة النسك وكيل الطعام أو ثمنه إن اشتراه
( إن لم يفتد ) المحرم ( بصوم ) وإلا فلا رجوع ( وعلى المحرم الملقي ) طيبا على
محرم نائم لم تلزمه ( فديتان على الأرجح ) فدية لمسه وأخرى لتطييبه النائم ، فإن
لزمت النائم بأن تراخى بعد نومه فعلى الملقي واحدة كأن لم يمس ولم تلزم النائم
فإن لزمته فلا شئ على الملقي فالصور أربع . ( وإن حلق ) أو طيب ( حل محرما بإذن
) من المحرم ولو حكما بأن رضي بفعله ( فعلى المحرم ) الفدية ( وإلا ) يأذن بأن
كان نائما أو أكره ( فعليه )
الشرح الكبير — صفحة 63
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٦٣