وفسر الاستطاعة بقوله : (
بإمكان الوصول ) إمكانا عاديا ( بلا مشقة عظمت ) بأن خرجت عن المعتاد بالنسبة
للشخص ( وأمن ) أي وبأمن ( على نفس ) من هلاك أو أسر ( و ) على ( مال ) من
محارب وغاصب لا سارق ( إلا لاخذ ظالم ) كعشار ( ما قل ) بالنسبة للمأخوذ منه
لكونه لا يجحف به ( لا ينكث ) صفة لظالم أي لا يعود للاخذ ثانيا ، فإن علم أنه
ينكث أو جهل أمره سقط الحج باتفاق ابن رشد وغيره . فقوله : ( على الأظهر ) متعلق
بقوله : إلا لاخذ ظالم ما قل أي راجع لما أفهمه الاستثناء من عدم سقوط الحج كأنه
قال : إلا لاخذ ظالم ما قل فلا يسقط الحج على الأظهر لا إلى قيد عدم النكث لما علمت
من سقوطه مع النكث اتفاقا ( ولو بلا زاد وراحلة لذي صنعة تقوم به ) لا تزري به
وهذا راجع لقوله : ولو بلا زاد ( وقدر على المشي ) تحقيقا أو ظنا راجع لقوله :
وراحلة ففي كلامه لف ونشر مرتب ( كأعمى بقائد ) ولو بأجرة ( وإلا ) بأن لم يمكن
الوصول بلا زاد ولا راحلة
الشرح الكبير — صفحة 6
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٦