ويختلف الفوات باختلاف الناس والأزمان
والأحوال ( خلاف وصحتهما ) مشروطة ( بالاسلام ) فلا يصحان من كافر ولو صبيا ارتد (
فيحرم ) ندبا ( ولي ) أب أو غيره ( عن رضيع ) بأن ينوي إدخاله في الاحرام بالحج
أو العمرة عند تجرده ( وجرد ) وجوبا من المخيط إن كان ذكرا ووجه الأنثى وكفاها
كالكبيرة ( قرب الحرم ) أي مكة لا من الميقات للمشقة ولا يقدم الاحرام عند
الميقات ويؤخر التجرد لقرب الحرم كما قيل . ( و ) يحرم ولي أيضا عن مجنون (
مطبق ) وهو من لا يفهم الخطاب ولا يحسن رد الجواب وإن ميز بين الفرس والانسان
مثلا وجرد قرب الحرم أيضا ، فإن كان يفيق أحيانا انتظر ولا ينعقد عليه ولا على
المغمى عليه إحرام غيره ، فإن خيف على المجنون خاصة الفوات فكالمطبق ( لا مغمى
) عليه فلا يصح الاحرام عنه ولو خيف فوات الحج لأنه مظنة عدم الطول ، بخلاف
الجنون فإنه شبيه بالصبا لطول مدته . ثم إن أفاق في زمن يدرك الوقوف فيه أحرم
وأدرك ولا دم عليه في عدم إحرامه من الميقات . ( و ) يحرم الصبي ( المميز ) وهو
الذي يفهم الخطاب ويحسن رد الجواب حرا أو عبدا ذكرا أو أنثى ( بإذنه ) أي
الولي من الميقات إن ناهز البلوغ
الشرح الكبير — صفحة 3
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣