بعد ذلك ( العام ) بلا عذر فلا تسقط حضانة
المتزوجة ، فإن لم يعلم بالدخول أو علم وجهل الحكم أو سكت دون عام أو عاما لعذر
انتقلت له وسقط حق المدخول بها ما لم تتأيم قبل قيامه عليها ( أو يكون ) الزوج
الذي دخل بها ( محرما ) للحضون فلا تسقط حضانتها إن كان الزوج له حضانة للولد كأن
تتزوج أمه بعمه بل ( وإن ) كان الزوج ( لا حضانة له كالخال ) للمحضون تتزوجه
الحاضنة ( أو ) يكون الزوج ( وليا ) للمحضون أي له حق في الحضانة وإن لم يكن
محرما ( كابن العم ) تتزوجه الحاضنة فلا تسقط . ولما بين أن الحضانة لا تسقط بدخول
الزوج القريب محرما أو غيره بين بقاءها مع الزوج الأجنبي في ست مسائل فقال : (
أو لا يقبل الولد غير أمه ) لو قال غيرها أي الحاضنة لكان أخصر وأشمل فلا تسقط
بدخولها ( أو ) قبل غيرها و ( لم ترضعه ) أي وأبت أن ترضعه ( المرضعة عند أمه )
صوابه عند بدل أمه وهي من انتقلت له الحضانة بعد تزويج أمه ، والمعنى أن الام
إذا تزوجت بأجنبي دخل بها فانتقلت الحضانة لغيرها والمحضون رضيع وقبل غير أمه
وأبت المرضعة أن ترضعه عند من انتقلت إليها الحضانة عن أمه بأن قالت : لا
أرضعه إلا في بيتي أو بيت أمه فلا تسقط حضانة الام ( أو لا يكون للولد حاضن ) غيرها
( أو ) يكون ثم غيرها ولكن قام به مانع بأن كان ( غير مأمون أو عاجزا ) أو غائبا
( أو كان الأب عبدا وهي ) أي الام المتزوجة ( حرة ) أو أمة فلا مفهوم لحرة ، فلو
حذف هذه الجملة الحالية لكان أخصر وأشمل ، أي فلا تسقط حضانة أمه المتزوجة لكون
أبيه رقيقا أو محله ما لم يكن قائما بأمور مالكه وإلا انتقلت له عن أمه ( وفي )
سقوط حضانة الحاضنة ( الوصية ) على المحضون أما أو غيرها تتزوج بأجنبي من الطفل
وعدم سقوطها ( روايتان
الشرح الكبير — صفحة 530
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٣٠