ولها الأجرة من مال الصبي إن كان له مال ( واستأجرت ) الام
التي يجب عليها الارضاع في حالة عدم الأب أو موته ، ولا مال للصبي سواء كانت في
العصمة أو رجعية أو بائنا علية القدر أو لا ( إن لم يكن لها لبان ) أو لها ولا
يكفيه أو مرضت أو انقطع لبنها أو حملت ولا رجوع على الأب أو الولد إذا أيسرا (
ولها ) أي الام التي لا يلزمها رضاع ( إن قبل ) الولد ( غيرها أجرة المثل ) أي
مثلها من مال الولد أو من مال أبيه إن لم يكن له مال ( ولو وجد ) الأب ( من
ترضعه عندها ) أي عند أمه ( مجانا ) أي بلا عوض فأولى عنده كما في بعض النسخ
بالتذكير ، والأولى هي التي فيها ترجيح ابن يونس المشار إليه بقوله : ( على
الأرجح في التأويل ) فإن لم يقبل الولد غير أمه تعين عليها إرضاعه ، ولها أيضا
الأجرة لان الكلام في التي لا يلزمها إرضاع ، وإنما قيد بقوله : إن قبل لأجل المبالغة
. ولما أنهى الكلام على النفقات شرع في الحضانة وهي حفظ الولد والقيام بمصالحه
فقال : ( وحضانة الذكر ) المحقق من ولادته ( للبلوغ ) فإن بلغ ولو زمنا أو مجنونا
سقطت عن الام واستمرت نفقته على الأب كما مر وعليه القيام بحقه ولا تسقط حضانتها
عن المشكل ما دام مشكلا ( و ) حضانة ( الأنثى كالنفقة ) يعني حتى يدخل بها الزوج
وليس مثل الدخول الدعاء له في المطيقة بالتشبيه فالنفقة في الجملة ( للام ) ولو
كافرة إذا طلقت أو مات زوجها ، فإن كان حيا وهي في عصمته فهي حق لهما وللأم خبر
بعد خبر ( ولو أمة عتق ولدها ) فحضانته لها إذا تأيمت ، وسواء كان أبوه حرا أو
لا وأولى إن لم يعتق فدفع بقوله عتق ولدها توهم أن الأمة لا تحضن الحر ( أو أم ولد
) مات سيدها أو أعتقها فلها حضانة ولدها منه ،
الشرح الكبير — صفحة 526
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٢٦