( أو انقضت
عدتها ) من زوجها المتوفى أو المطلق لها بحيث حلت لسيدها قبل موته فيجب
الاستبراء على الوارث ، بخلاف لو مات قبل انقضائها ( و ) يجب الاستبراء (
بالعتق ) تنجيزا أو تعليقا فليس لأجنبي تزوجها قبل استبرائها بحيضة إن لم
يستبرئها معتقها قبل العتق ولم تخرج من عدة زوجها قبل العتق أيضا ، وأما لو
استبرأها قبله أو أنقضت عدتها فأعتقها فقد حلت مكانها للأزواج ، وأما المعتق
فله تزوجها بغير استبراء إذا كانت خالية من عدة وهذا في القن ، وأما أم الولد
فلا بد أن تستأنف الاستبراء بعد عتقها ولو استبرأها السيد قبل العتق كما أشار له
بقوله : ( واستأنفت ) الاستبراء بحيضة بعد عتقها ( إن استبرئت ) قبل عتقها أو
انقضت عدتها ولا يكفيها الاستبراء ولا العدة السابقان على العتق ( أو غاب ) سيدها
عنها ( غيبة علم أنه لم يقدم ) منها فحاضت في غيبته ثم أرسل لها العتق ( أم
الولد فقط ) فاعل استأنفت لأنها فراش للسيد ، فالحيضة في حقها كالعدة في الحرة
، فكما أن الحرة تستأنف عدة بعد الموت أو الطلاق ولا تكتفي بما ذكر فكذا أم
الولد . وقوله فقط أي بخلاف القن فتكتفي بالاستبراء السابق على العتق . وقوله : (
بحيضة ) راجع لجميع ما تقدم من أول الباب إلى هنا ممن يمكن حيضها ، وسيأتي
استبراء الصغيرة واليائسة . ( وإن تأخرت ) الحيضة للقن أو أم الولد بلا سبب عن
عادتها وكانت عادتها أن يأتيها قبل ثلاثة أشهر أو تأخرت لسبب رضاع أو مرض كما
أشار له بقوله : ( أو أرضعت أو مرضت ) سواء كانت عادتها أن تأتيها قبل الثلاثة
أو بعدها ( أو استحيضت ولم تميز ) بين دم الحيض والاستحاضة ( فثلاثة أشهر ) مدة
استبرائها ، وكذا إن كانت عادتها أن تأتيها بعد ثلاثة أشهر على الراجح
الشرح الكبير — صفحة 493
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٩٣