وما بينهما محل الخلاف ( أو استبرأ أب جارية ابنه ) الصغير أو الكبير
عند إرادته وطأها تعديا منه ولم يكن الابن وطئها ( ثم ) بعد استبرائها من غير ماء
ابنه ( وطئها ) الأب فقد ملكها بالقيمة بمجرد جلوسه بين فخذيها وحرمت على ابنه
ولا يحتاج إلى استبراء ثان بعد ذلك لان وطأه صار في مملوكة بعد استبرائها ، وكذا
لو استبرأها الابن فوطئها أبوه وهذا هو المشهور . ( وتؤولت ) أيضا ( على وجوبه )
أي الاستبراء لفساد وطئه لأنه قبل ملكها بناء على أن الأب لا يضمن قيمتها بتلذذه
ولو بالوطئ بل يكون للابن التماسك بها في عسر الأب ويسره ( وعليه الأقل ) من
الأشياخ ، فإن لم يستبرئها الأب لوجب عليه الاستبراء اتفاقا ، ولو وطئها الابن
لحرمت على الأب فلا يملكها الأب بوطئه ( ويستحسن ) الاستبراء لبائعها ( إن غاب
عليها مشتر بخيار له ) أو لغيره ثم ردها على البائع ( وتؤولت على الوجوب أيضا
) واستقر به المصنف في التوضيح . ثم شرع يتكلم على المواضعة وهي
الشرح الكبير — صفحة 496
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٩٦