عطف على
فاعل نفذ أي لا ينفذ أكثر ( من ) طلقة ( واحدة أوقعا ) نعت لأكثر والعائد محذوف
أي أوقعاه أي لا ينفذ ما زاد على الواحدة لان الزائد خارج عن معنى الاصلاح الذي بعثا
إليه فللزوج رد الزائد ( وتلزم ) الواحدة ( إن اختلفا في العدد ) بأن أوقع
أحدهما واحدة والثاني اثنتين أو ثلاثا لاتفاقهما على الواحدة . ( ولها ) أي للزوجة
( التطليق ) على الزوج ( بالضرر ) وهو ما لا يجوز شرعا كهجرها بلا موجب شرعي
وضربها كذلك وسبها وسب أبيها نحو : يا بنت الكلب ، يا بنت الكافر ، يا بنت
الملعون كما يقع كثيرا من رعاع الناس ، ويؤدب على ذلك زيادة على التطليق كما
هو ظاهر ، وكوطئها في دبرها لا بمنعها من حمام وفرجة وتأديبها على ترك صلاة أو
تسر أو تزوج عليها ، ومتى شهدت بينة بأصل الضرر فلها اختيار الفراق ( ولو لم
تشهد البينة بتكرره ) أي الضرر أي ولها اختيار البقاء معه ويزجره الحاكم ولو
سفيهة أو صغيرة ولا كلام لوليها في ذلك ، فقوله آنفا وبتعديه زجره الحاكم فيما
إذا اختارت البقاء معه ويجري هنا هل يطلق الحاكم أو يأمرها به ثم يحكم قولان (
وعليهما ) أي الحكمين وجوبا ( الاصلاح ) بين الزوجين بكل وجه أمكن ( فإن تعذر )
الاصلاح نظرا ( فإن أساء الزوج ) عليها ( طلقا ) عليه ( بلا خلع ) أي بلا مال
يأخذانه منها له لظلمه ( وبالعكس ) بأن كانت الإساءة منها فقط ( ائتمناه عليها
) وأمراه بالصبر وحسن المعاشرة ( أو خالعا له بنظرهما ) في قدر المخالع به ولو
زاد على الصداق إن أحب الزوج الفراق أو علما أنها لا تستقيم معه ( وإن أساءا معا
) أي حصلت الإساءة من كل ولو غلبت من أحدهما على الآخر ( فهل يتعين ) عند العجز
عن الاصلاح ( الطلاق بلا خلع ) أي إن لم ترض بالمقام معه ( أو ولهما أن يخالعا
بالنظر ) على شئ يسير منها له ( وعليه الأكثر تأويلان ) وفي الشبرخيتي : أن قوله
وعليه الأكثر راجع للقول الأول ولم نر في كلامهم رجوعه للثاني أي فكان على المصنف
تقديمه على قوله أو لهما إلخ ( وأتيا الحاكم )
الشرح الكبير — صفحة 345
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٤٥