( إن لم تكن بينهم ) هذا فيما إذا ادعت الضرر وتكررت شكواها
وعجزت عن إثبات دعواها ، وفيما إذا ادعى كل منها الضرر وتكرر منهما الشكوى
وعجزا عن إثباته فمحل تسكينها بينهم إنما هو عند الاشكال فقوله : ( وإن أشكل )
الامر أي استمر الاشكال بعد تسكينها بين قوم صالحين أو كانت بينهم ابتداء أو لم
يمكن السكنى بينهم ( بعث ) الحاكم أو من يقوم مقامه ( حكمين وإن لم يدخل )
الزوج ( بها ) فقد يكونان في بيت واحد أو جارين فيتنازعان ( من أهلهما ) أي
حكما من أهله وحكما من أهلها ( إن أمكن ) ولا يجوز بعث أجنبيين مع الامكان فإن
بعثهما مع الامكان ففي نقض حكمهما تردد ، فإن لم يمكن كونهما معا من الأهل بل
واحد فقط من أهل أحدهما والثاني أجنبي فقال اللخمي ضم له أجنبي . وقال ابن
الحاجب : يتعين كونهما أجنبيين وترك القريب لأحدهما . ( وندب كونهما جارين )
في بعث الاهلين إن أمكن والأجنبيين إن لم يمكن ( وبطل حكم غير العدل ) بطلاق أو
إبقاء أو بمال وغير العدل الفاسق والصبي والمجنون والعبد . ( و ) حكم ( سفيه )
وهو المبذر في الشهوات ولو مباحة على المذهب . ( و ) حكم ( امرأة وغير فقيه
بذلك ) أي بأحكام النشوز فشرطهما الذكورة والرشد والعدالة والفقه بما حكما فيه
( ونفذ طلاقهما ) أي الحكمين ويقع بائنا ولو لم يكن خلعا بأن كان بلا عوض ( وإن
لم يرض الزوجان ) به بعد إيقاعه وأما قبله فلهما الاقلاع كما يأتي . ( و ) إن لم
يرض ( الحاكم ) به وهذا إذا كانا مقامين من جهة الحاكم بل ( ولو كانا ) مقامين
( من جهتهما ) أي الزوجين أي فهو نافذ ولو لم يرض من ذكر به لان طريقهما الحكم لا
الوكالة ولا الشهادة ، وقوله ونفذ بل ويجوز ابتداء . وقوله ( لا أكثر )
الشرح الكبير — صفحة 344
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٤٤