تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
( إن لم تكن بينهم ) هذا فيما إذا ادعت الضرر وتكررت شكواها وعجزت عن إثبات دعواها ، وفيما إذا ادعى كل منها الضرر وتكرر منهما الشكوى وعجزا عن إثباته فمحل تسكينها بينهم إنما هو عند الاشكال فقوله : ( وإن أشكل ) الامر أي استمر الاشكال بعد تسكينها بين قوم صالحين أو كانت بينهم ابتداء أو لم يمكن السكنى بينهم ( بعث ) الحاكم أو من يقوم مقامه ( حكمين وإن لم يدخل ) الزوج ( بها ) فقد يكونان في بيت واحد أو جارين فيتنازعان ( من أهلهما ) أي حكما من أهله وحكما من أهلها ( إن أمكن ) ولا يجوز بعث أجنبيين مع الامكان فإن بعثهما مع الامكان ففي نقض حكمهما تردد ، فإن لم يمكن كونهما معا من الأهل بل واحد فقط من أهل أحدهما والثاني أجنبي فقال اللخمي ضم له أجنبي . وقال ابن الحاجب : يتعين كونهما أجنبيين وترك القريب لأحدهما . ( وندب كونهما جارين ) في بعث الاهلين إن أمكن والأجنبيين إن لم يمكن ( وبطل حكم غير العدل ) بطلاق أو إبقاء أو بمال وغير العدل الفاسق والصبي والمجنون والعبد . ( و ) حكم ( سفيه ) وهو المبذر في الشهوات ولو مباحة على المذهب . ( و ) حكم ( امرأة وغير فقيه بذلك ) أي بأحكام النشوز فشرطهما الذكورة والرشد والعدالة والفقه بما حكما فيه ( ونفذ طلاقهما ) أي الحكمين ويقع بائنا ولو لم يكن خلعا بأن كان بلا عوض ( وإن لم يرض الزوجان ) به بعد إيقاعه وأما قبله فلهما الاقلاع كما يأتي . ( و ) إن لم يرض ( الحاكم ) به وهذا إذا كانا مقامين من جهة الحاكم بل ( ولو كانا ) مقامين ( من جهتهما ) أي الزوجين أي فهو نافذ ولو لم يرض من ذكر به لان طريقهما الحكم لا الوكالة ولا الشهادة ، وقوله ونفذ بل ويجوز ابتداء . وقوله ( لا أكثر )