واختلفا ) أي الحكمان ( في المال ) أي
العوض بأن قال أحدهما بعوض وقال الآخر بلا عوض ( فإن لم تلتزمه ) المرأة ( فلا
طلاق ) يلزم الزوج ويعود الحال كما كان وإن التزمته وقع وبانت منه . ولما فرغ من
الكلام على أركان النكاح وما يتعلق بها شرع يتكلم على الطلاق وبدأ من أنواعه
بالخلع فقال : ( درس ) فصل في الكلام على الخلع وما يتعلق به من الاحكام ، وهو
لغة النزع ، وشرعا طلاق بعوض ، والطلاق لغة الارسال وإزالة القيد كيف كان ، وشرعا
إزالة عصمة الزوجة بصريح لفظ أو كناية ظاهرة أو بلفظ ما مع نية . ( جاز الخلع )
بضم الخاء على المشهور وقيل يكره ( وهو الطلاق بعوض ) هذا هو الأصل فيه وقد يكون
بلا عوض إذا كان بلفظ الخلع كما يأتي ( وبلا حاكم ) عطف مقدر حال من الخلع أي
جاز الخلع حالة كونه بحاكم وبلا حاكم ( و ) جاز ( بعوض من غيرها ) أي الزوجة ولو
أجنبيا منها ( إن تأهل ) الدافع زوجة أو غيرها لالتزام العوض بأن كان رشيدا
الشرح الكبير — صفحة 347
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣٤٧