وإلا فيكره لها
أن تمكنه من نفسها قبل الفرض ( ولزمها فيه ) أي في التفويض ( و ) في ( تحكيم
الرجل ) يعني الزوج ( إن فرض ) لها ( المثل ) أي صداق مثلها ( ولا يلزمه ) أن
يفرض مهر المثل بل إن شاء طلق ولا شئ عليه ، وليس المراد أنه إن فرض المثل لا
يلزمه لأنه متى فرض شيئا لزمه . ( وهل تحكيمها ) أي الزوجة ( وتحكيم الغير ) أي
غير الزوج من ولي أو أجنبي ( كذلك ) أي كتحكيم الزوج ولا عبرة بالمحكم فإن فرض
الزوج المثل لزمها ولا يلزمه فرض المثل وإن فرضه المحكم فلا يلزمه إلا برضاه
فالحكم منوط بالزوج ( أو إن فرض ) المحكم من ولي أو أجنبي ( المثل لزمهما ) معا
ولا يلتفت لرضا الزوج كما لا يلتفت لرضاها . ( و ) إن فرض المحكم ( أقل ) من
المثل ( لزمه ) أي الزوج ( فقط ) ولها الخيار ( و ) إن فوض ( أكثر فالعكس )
فالعبرة على هذا التأويل بالمحكم ، كما أن العبرة فيما قبله بالزوج ( أو بلا بد
من رضا الزوج والمحكم ) زوجة أو غيرها ، فإن رضيا بشئ لزمها ولو أقل من المثل (
وهو الأظهر ) عند ابن رشد ( تأويلات ) ثلاثة . ( و ) جاز في نكاح التفويض
والتسمية كما تقدم ( الرضا بدونه ) أي دون صداق المثل ( للمرشدة ) أي التي رشدها
مجبرها ، وأولى من رشدت بنفسها بأن حكم الشرع بترشيدها . ( و ) جاز الرضا بدونه
( للأب ) في مجبرته كالسيد في أمته ( ولو بعد الدخول ) بها راجع للمسألتين (
وللوصي ) في محجورته ( قبله ) أي الدخول وإن لم ترض هي حيث كان نظرا لها لا
بعده ولو مجبرا لتقرره بالوطئ ، فإسقاط شئ منه غير نظر ، فليس الوصي كالأب لقوة
تصرف الأب دونه ( لا ) البكر ( المهملة ) التي لا أب لها ولا وصي ولا مقدم قاض
ولم يعلم لها رشد فليس لها الرضى
الشرح الكبير — صفحة 315
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٣١٥