يتسبب فيه بخلاف الأول فإنه تسبب
في إفساده ، فإن بقي على إحرامه لقابل فعليه الدم لأنه حينئذ بمنزلة من لم يفته .
ثم ذكر ما ينعقد به الاحرام بقوله : ( وإنما ينعقد ) الاحرام بحج أو عمرة ( بالنية
) إن وافقها لفظه بل ( وإن خالفها لفظه ) كأن نوى الافراد وتلفظ بالقران أو عكسه
( ولا دم ) لهذه المخالفة وإلا فقد يكون عليه الدم لشئ آخر كما إذا نوى القران
وتلفظ بالافراد ففيه الدم بشروطه الآتية وينعقد بالنية ( وإن ) حصلت ( بجماع )
أي في حالة الجماع وينعقد فاسدا ويتمه ويقضيه ويهدي ، ومصب الحصر قوله : ( مع
قول ) كالتلبية والتهليل ( أو فعل ) كالتوجه في الطريق والتجرد من المحيط
والتقليد والاشعار ، ولا ريب أنه حال الجماع يمكنه القول أو الفعل بأن يجامع على
دابته حال التوجه ( تعلقا به ) أي بالاحرام من تعلق الجزء بالكل ، إذ كل من القول
أو الفعل جزء من الاحرام لأنه عبارة عن النية مع قول أو مع فعل فتأمل . ثم الراجح
أن الاحرام هو النية فقط وما مشى عليه المصنف ضعيف وينعقد بما ذكر سواء ( بين )
ما أحرم به من حج أو عمرة أو هما ( أو أبهم ) أي لم يبين شيئا كأحرمت لله لكن لا
يفعل شيئا إلا بعد التعيين ويندب صرفه للافراد وإليه أشار بقوله : ( وصرفه ) ندبا
( لحج ) مفرد إن وقع الصرف قبل طواف القدوم وقد أحرم في أشهر الحج وإن كان
قبلها صرفه ندبا لعمرة وكره لحج ، فإن طاف وجب صرفه للافراد
الشرح الكبير — صفحة 26
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٦