تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
يتسبب فيه بخلاف الأول فإنه تسبب في إفساده ، فإن بقي على إحرامه لقابل فعليه الدم لأنه حينئذ بمنزلة من لم يفته . ثم ذكر ما ينعقد به الاحرام بقوله : ( وإنما ينعقد ) الاحرام بحج أو عمرة ( بالنية ) إن وافقها لفظه بل ( وإن خالفها لفظه ) كأن نوى الافراد وتلفظ بالقران أو عكسه ( ولا دم ) لهذه المخالفة وإلا فقد يكون عليه الدم لشئ آخر كما إذا نوى القران وتلفظ بالافراد ففيه الدم بشروطه الآتية وينعقد بالنية ( وإن ) حصلت ( بجماع ) أي في حالة الجماع وينعقد فاسدا ويتمه ويقضيه ويهدي ، ومصب الحصر قوله : ( مع قول ) كالتلبية والتهليل ( أو فعل ) كالتوجه في الطريق والتجرد من المحيط والتقليد والاشعار ، ولا ريب أنه حال الجماع يمكنه القول أو الفعل بأن يجامع على دابته حال التوجه ( تعلقا به ) أي بالاحرام من تعلق الجزء بالكل ، إذ كل من القول أو الفعل جزء من الاحرام لأنه عبارة عن النية مع قول أو مع فعل فتأمل . ثم الراجح أن الاحرام هو النية فقط وما مشى عليه المصنف ضعيف وينعقد بما ذكر سواء ( بين ) ما أحرم به من حج أو عمرة أو هما ( أو أبهم ) أي لم يبين شيئا كأحرمت لله لكن لا يفعل شيئا إلا بعد التعيين ويندب صرفه للافراد وإليه أشار بقوله : ( وصرفه ) ندبا ( لحج ) مفرد إن وقع الصرف قبل طواف القدوم وقد أحرم في أشهر الحج وإن كان قبلها صرفه ندبا لعمرة وكره لحج ، فإن طاف وجب صرفه للافراد