والراجح الجبر ( وهو ) أي الوصي ( في الثيب ) الموصي على
نكاحها ( ولي ) من أوليائها يزوجها برضاها ويكون في مرتبة الأب . ( وصح ) النكاح
بقول الأب : ( إن مت ) في مرضي هذا ( فقد زوجت ابنتي ) لفلان وكان قوله المذكور
( بمرض ) مخوف أم لا طال أو قصر إذا مات منه وصحته مجمع عليها لأنه من وصايا
المسلمين . ( وهل ) صحته ( إن قبل ) الزوج ( بقرب موته ) أي بعد موته بقرب لا
قبله أو يصح ولو ببعد ؟ ( تأويلان ) والقرب بالعرف ( ثم ) بعد السيد والأب
ووصيه ( لا جبر ) لاحد من الأولياء لأنثى ولو بكرا يتيمة تحت حجره وحينئذ ( فالبالغ
) هي التي تزوج بإذنها ، فإن كانت ثيبا أعربت عن نفسها ، وإن كانت بكرا كفى
صمتها إلا ما استثنى كما يأتي مفصلا في كلامه رحمه الله تعالى بخلاف غير البالغ فلا
تزوج بوجه ( إلا يتيمة خيف فسادها ) أي فساد حالها بفقر أو زنى أو عدم حاضن شرعي
أو ضياع مال أو دين ( وبلغت ) من السنين ( عشرا ) أي أتمتها وأذنت لوليها
بالقول كما يأتي للمصنف ، ولكن رجح أشياخنا أنه يكفي صمتها ( مشاورة القاضي )
الذي يرى ذلك ولو لم يكن الكيا ليثبت عنده ما ذكر وأنها خلية من زوج وعدة
ورضاها بالزوج وأنه كفؤها في الدين والحرية والنسب والحال والمال ، وأن الصداق
مهر مثلها ، وأن الجهاز الذي جهزت به مناسب لها فيأذن للولي في تزويجها ، فإن
لم يوجد حاكم أو كان من الجائرين المفسدين في الأرض كفى جماعة المسلمين ( وإلا )
بأن زوجت مع فقد الشروط الثلاثة أو بعضها ( صح ) النكاح ( إن دخل ) الزوج بها (
وطال ) أي النكاح أي أمده بأن ولدت ولدين في بطنين أو مضت مدة تلد فيها ذلك ،
فإن لم يدخل أو لم يطل فسخ
الشرح الكبير — صفحة 224
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٢٤