إذن الإمام
لكافر ) ولو قرشيا ( صح سباؤه ) بالمد أي أسره وخرج بالامام غيره ، فلا يصح
عقدها منه إلا بإذن الامام ، وخرج بقوله صح سباؤه المرتد فلا يصح سباؤه لأنه لا يقر
على ردته والمعاهد قبل انقضاء عهده والراهب والراهبة الحران ( مكلف ) فلا تؤخذ
من صغير ومجنون ( حر ) لا من عبد ، فإن بلغ الصبي أو عتق العبد أو أفاق المجنون
أخذت منه ولا ينتظر حول بعد البلوغ وكذا ما بعده ، ومحل أخذها منهم إن تقدم
لضربها على كبارهم الأحرار حول فأكثر وتقدم له هو عندنا حول صبيا أو عبدا ( قادر
) على أدائها ولو بعضا فلا يؤخذ من معدم شئ منها ( مخالط ) لأهل دينه ولو راهب
كنيسة أو شيخا فانيا أو زمنا أو أعمى ، لا من راهب منعزل بدير مثلا لا رأي له وإلا
قتل ، ولا يبقى حتى تضرب عليه الجزية ( لم يعتقه مسلم ) ببلد الاسلام فإن أعتقه
كافر أو مسلم ببلد الحرب أخذت منه ( سكنى ) معمول أذن أي أذن الامام في سكنى (
غير مكة والمدينة ) وما في حكمهما من أرض الحجاز ( واليمن ) لأنه من جزيرة
العرب المشار إليها بقوله عليه الصلاة والسلام : لا يبقين دينان بجزيرة العرب (
ولهم الاجتياز ) بجزيرة العرب غير مقيمين ، وكذا لهم إقامة ثلاثة أيام لمصالحهم
إن دخلوا لمصلحة كجلب طعام ( بمال ) متعلق بسكنى أي أذن الامام لكافر أن يسكن في
غير جزيرة العرب على ما يبذلونه له ، بل في الحقيقة الجزية نفس المال المضروب
عليهم لاستقرارهم تحت حكم الاسلام وصونهم . ( للعنوي أربعة دنانير ) شرعية إن كان
من أهل الذهب ( أو أربعون درهما ) شرعيا إن كانوا من أهل الفضة وأهل مصر أهل
ذهب وإن تعومل فيها بالفضة
الشرح الكبير — صفحة 201
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٠١