(
وهذم ) أي قطع ( السبي ) منا لزوجين كافرين ( النكاح ) بينهما سبيا معا أو
مترتبين أو سبيت هي فقط قبل إسلامه أو سبي هو فقط وعليها الاستبراء بحيضة لأنها
أمة ( إلا أن تسبى وتسلم بعده ) أي بعد إسلام زوجها ، والظرف متعلق بالفعلين يعني
إذا أسلم زوجها الحربي أو المستأمن ثم سبيت وأسلمت بعد إسلامه فلا يهدم سببها
النكاح وتصير أمة مسلمة تحت حر مسلم ومحله إن أسلمت قبل حيضة ( وولده ) أي
الحربي الذي أسلم وفر إلينا أو بقي حتى غزا المسلمون بلده فغنموه إن حملت به
أمه قبل إسلام أبيه ( وماله فئ ) أي غنيمة فإن حملت به بعد إسلام أبيه فحر اتفاقا
، وأما زوجته فغنيمة اتفاقا وأقر عليها إن أسلمت قبل حيضة كما مر ( مطلقا ) كان
الولد صغيرا أو كبيرا ( لا ولد صغير لكتابية ) حرة ( سبيت ) أي سباها حربي
فأولدها . ( أو ) ولد صغير من ( مسلمة ) سبيت أي سباها حربي فأولدها ثم غنم
المسلمون الكتابية والمسلمة وأولادهما الصغار فالأولاد أحرار تبعا لامهم ، وأما
الكبار فرق إن كانوا من كتابية . ( وهل كبار ) أولاد الحرة ( المسلمة فئ ) أي
غنيمة ككبار أولاد الكتابية مطلقا ( أو ) فئ ( إن قاتلوا ؟ تأويلان وولد الأمة )
التي سباها الحربيون منا فولدت عندهم ( لمالكها ) صغارا أو كبارا من زوج أو
غيره . ثم شرع يكلم على الجزية وأحكامها فقال : ( درس ) فصل ( عقد الجزية
الشرح الكبير — صفحة 200
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٢٠٠