مفدوي ( من لص ) ونحوه
كمحارب وغاصب وظالم من كل مال أخذ من صاحبه بغير رضاه ولم يمكن الوصول إليه إلا
بالفداء ( أخذه بالفداء ) الذي يفدى به مثله عادة إذا لم يفده ليتملكه ، فإن
أمكنه خلاصه بلا شئ أو بدون ما دفع أخذه في الأول بلا شئ كما لو فداه ليتملكه ، وفي
الثاني بما يتوقف خلاصه عليه عادة ، ومقابل الأحسن أخذه بلا شئ مطلقا لان اللص
ليس له شبهة ملك بخلاف الحربي ( وإن أسلم ) من السيد ( لمعاوض ) أي لمن عاوض
على عبد في دار الحرب بأن اشتراه ( مدبر ونحوه ) كمعتق لأجل لا أم ولد فيجبر على
فدائها ( استوفيت خدمته ) أي يستوفيها المعاوض ولو زادت على عوضه ( ثم ) إن
لم يوف قبل موت السيد في المدبر وقبل الاجل في المعتق لأجل بأن مات السيد أو حل
الاجل قبل التوفية ( هل يتبع ) العبد ( إن عتق بالثمن ) المعاوض به كله بناء على
أنه أخذه تمليكا ولا يحاسبه بشئ مما استوفى منه لأنه كالفائدة أو الغلة التي يفوز
بها المشتري ( أو بما بقي ) عليه فقط بناء على أنه أخذه تقاضيا وهو الراجح (
قولان وعبد الحربي يسلم ) دون سيده ( حر ) وكذا إن لم يسلم ( إن فر ) إلينا ( أو
) أسلم و ( بقي حتى غنم ) قبل إسلام سيده فحر أيضا ( لا إن خرج ) فارا إلينا ( بعد
إسلام سيده أو بمجرد إسلامه ) أي السيد أي خرج مصاحبا لاسلام سيده فهو رقيق له .
الشرح الكبير — صفحة 199
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٩٩