جهل ربه فإن أدى للمشتري عتق وولاؤه للمسلمين وإلا رق له فإن علم
سيده فولاؤه له ( لا أم ولد ) بالرفع عطف على كتابة وفيه حذف مضاف أي لا تباع
خدمة أم ولد لمسلم جهل ربها إذ ليس لسيدها فيها إلا الاستمتاع ويسير الخدمة وهو
لغو فينجز عتقها ، ولا بد من ثبوت العتق لأجل وما بعده بالبينة وكيفيتها مع عدم
معرفة السيد أن تقول : أشهدنا قوم يسمونهم أن سيده دبره مثلا ولم نسألهم عن سم
ربه أو سموه ونسيناه . ( وله ) أي للمعين مسلم أو ذمي ( بعده ) أي بعد القسم (
أخذه ) ممن هو بيده وإن أبى ( بثمنه ) الذي بيع به على القول بالبيع ليقسم ثمنه
وبيع وعلم الثمن وبقيمته على القول بقسمة الأعيان أو جهل الثمن . ( و ) أخذ (
بالأول ) من الأثمان ( إن تعدد ) البيع ( وأجبر ) السيد ( في أم الولد ) إذا بيعت
أو قسمت بعد تقويمها جهلا بها ( على الثمن ) أي على أخذها بالثمن الذي بيعت به
أو قومت به في المقاسم وإن كان أضعاف قيمتها إذا كان مليا ( واتبع به إن أعدم
) وأما لو قسمت مع العلم بأنها أم ولد لمسلم فيأخذها ممن اشتراها من المغنم
مجانا ولا يتبع بشئ ومحل وجوب الفداء ( إلا أن تموت هي أو سيدها ) قبل الفداء فلا
شئ عليه في موتها ولا في تركته إن مات ( وله ) أي للسيد ( فداء معتق لأجل ومدبر )
بيعت خدمتهما على ما مر أو ذاتهما جهلا بهما فيرجعان ( لحالهما ) الأول من
التدبير أو العتق لأجل ( و ) له ( تركهما ) للمشتري أو لمن وقعا في سهمه جهلا بهما
( مسلما لخدمتهما ) إلى الاجل في الأول وإلى استيفاء ما أخذه به في الثاني ( فإن
مات المدبر ) بكسر الباء وهو السيد
الشرح الكبير — صفحة 196
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٩٦