يختص به دون الجيش فلا ينافي تخميسه ( كملتصص ) أخذ شيئا من أموالهم
يختص به وهو مثال لما قبله . ( وخمس مسلم ) ما أخذه ( ولو ) كان المسلم ( عبدا
على الأصح ) وظاهره أن اللص المسلم يخمس ولو لم يخرج للغزو ، وحمله بعضهم على
ما إذا خرج له وإلا فلا يخمس ( لا ذمي ) فلا يخمس بل يختص بما أخذه استند للجيش
أو لا . ( و ) لا ( من عمل ) من أهل الجيش ( سرجا أو سهما ) أو قدحا أو قصعة .
وفهم منه أنه ما كان معمولا في بيوتهم لا يختص به وإن دق بل هو غنيمة وهو كذلك .
( والشأن ) الذي مضى عليه السلف ( القسم ) للغنائم ( ببلدهم ) لما فيه من تعجيل
مسرة الغانمين وغيظ الكافرين . ( وهل ) الامام ( يبيع ) سلع الغنيمة النقل هل
ينبغي له بيعها ( ليقسم ) أثمانها خمسة أقسام أربعة للجيش وخمس لبيت المال أو
لا ينبغي له البيع بل يخير في البيع وفي قسم الأعيان ؟ ( قولان ) فيما إذا أمكن
البيع هناك وإلا تعين قسم الأعيان ( وأفرد ) وجوبا في القسم ( كل صنف ) منها على
حدته ليقسمه أخماسا ( إن أمكن ) حسا باتساع الغنيمة وشرعا بأن لا يؤدي إلى تفريق
أم عن ولدها قبل الاثغار ( على الأرجح ) الأولى على المختار ( وأخذ ) شخص ( معين )
أي معروف بعينه حاضر ( وإن ) كان ( ذميا ما عرف ) أنه ( له قبله ) أي قبل
القسم ( مجانا ) بغير شئ ( وحلف أنه ملكه ) أي باق على ملكه الآن ( وحمل له )
إن كان المعين غائبا وعليه أجرة الحمل ( إن كان ) الحمل ( خيرا ) له ويحلف أيضا
أنه باق على ملكه ما باعه ولا وهبه ولا خرج عن ملكه بناقل شرعي ( وإلا ) يكن حمله
خيرا من بيعه بل بيعه خير واستوت مصلحة بيعه وحمله ( بيع له ) وحمل ثمنه له (
و ) إذا قسم ما عرف مالكه ( لم يمض قسمه ) ولربه أخذه بلا ثمن
الشرح الكبير — صفحة 194
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٩٤