تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
( إلا لتأول ) بأن يأخذ بقول بعض العلماء كالأوزاعي أن الحربي يملك مال المسلم فيمضي القسم وليس لربه أخذه إلا بالثمن ( على الأحسن ) وإنما لم يمض إذا لم يتأول بأن قسمه متعمدا للباطل أو جاهلا لان حكم الحاكم جهلا أو قصدا للباطل يجب نقضه إجماعا ، وإن وافق قول عالم ( لا إن لم يتعين ) ربه بعينه ولا ناحيته كمصر وعلم أنه لمسلم في الجملة كمصحف وكتب حديث كالبخاري فلا يحمل بل يقسم على المشهور تغليبا لحق المجاهدين ولا يوقف ، والنص أنه يجوز قسمه ابتداء فإخراجه من أخذ معين أو من لم يمض قسمه غير مخلص والمخلص إخراجه من قوله : وحمل له فتأمل ( بخلاف اللقطة ) توجد عندهم مكتوبا عليها ذلك فإنها لا تقسم بل توقف اتفاقا ، ثم إن عرف ربها حملت له إن كان خيرا . ( وبيعت خدمة معتق لأجل و ) خدمة ( مدبر ) وجدا في الغنيمة وعرف أنهما لمسلم غير معين أو حيث لم يكن حملهما خيرا له ، ثم إن جاء السيد فله فداؤهما بالثمن وله تركهما فيصير حق مشتريها في الخدمة ويخرج عند الاجل حرا ، واستشكل بيع خدمة المدبر بأن غايتها موت السيد وهو مجهول ، وأجيب بأن معنى بيعها أنه يؤاجر إلى زمن معلوم يظن حياة السيد إليه ولا يزاد على الغاية المذكورة في باب الإجارة المشار إليها بقوله : وعبد خمسة عشر عاما ثم ما زاد من الخدمة عن ذلك يكون كاللقطة فيوضع خراجه في بيت المال انتهى . فإن جهل السيد فالخمسة عشر عاما فيما يظهر ثم يحكم بحريته ، هذا هو الذي ينبغي فليتأمل . ( و ) بيعت ( كتابة ) لمكاتب
الشرح الكبير — صفحة 195 | أبي البركات سيدي احمد الدردير