ذكر ( مسلم
بالغ عاقل حاضر ) للقتال صحيح على تفصيل يأتي في قوله : ومريض شهد إلخ ( كتاجر
وأجير إن قاتلا ) وإلا فلا ولو شهدا صف القتال ( أو خرجا بنية غزو ) ولو لم يقاتلا
( لا ضدهم ) من عبد وكافر ومجنون وصبي وغائب . ( ولو قاتلوا إلا الصبي ففيه إن
أجيز ) من الامام ( وقاتل ) وهو مطيق للقتال ( خلاف ولا يرضخ ) أي لا يعطى ( لهم )
أي لمن لا يسهم له من الأضداد المتقدمة ، والرضخ مال موكول تقديره للامام محله
الخمس كالنفل ( كميت ) آدمي أو فرس ( قبل اللقاء ) أي القتال فلا يرضخ له ولا
يسهم ( وأعمى وأعرج ) إلا أن يقاتل ( وأشل ) وأقطع إلا أن يكون لهم رأي وتدبير (
ومتخلف ) ببلد الاسلام ( لحاجة إن لم تتعلق ) حاجته ( بالجيش ) وإلا أسهم له (
وضال ) عن الجيش ( ببلدنا وإن ) ضل بمعنى رد ( بريح ) لكن الراجح أنه يسهم له
ولمن رد بريح إلا أن يرجع اختيارا ( بخلاف ) ضال ( ببلدهم ) فيسهم له ( و ) بخلاف
( مريض شهد ) القتال ولم يمنعه مرضه عنه فإن منعه لم يسهم له إلا أن يكون له
تدبير ( كفرس رهيص ) والرهص مرض في باطن قدمه من وطئه على حجر ونحوه كالوقرة
فيسهم له لكونه بصفة الأصحاء ( أو مرض ) الفرس أو الغازي ( بعد أن أشرف على )
حوز ( الغنيمة وإلا ) بأن مرض قبل القتال أو قبل الاشراف على الغنيمة واستمر
مريضا حتى انقضى القتال ولم يقاتل ( فقولان ) نظرا لدخوله بلد الحرب صحيحا
الشرح الكبير — صفحة 192
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٩٢