إذ لا محذور
فيه ( ومضى ) القول المذكور وإن لم يجز ( إن لم يبطله ) الامام ( قبل ) حوز (
المغنم ) فإن أبطله اعتبر إبطاله فيما بعد الابطال لا فيما قبله ، ولا يعتبر إبطاله
بعد المغنم بل كل من فعل شيئا استحق ما رتبه له عليه الامام ولو كان من أصل
الغنيمة . ولما كان قول الإمام : من قتل قتيلا فله سلبه ليس على عمومه في الاشخاص
وفي كل سلب بين المراد بقوله : ( وللمسلم فقط ) دون الذمي ما لم ينفذه له الامام
( سلب ) من حربي ( اعتيد ) وجوده مع المقتول حال الحرب كدابته المركوبة له أو
الممسوكة بيده أو يد غلامه للقتال وسرجه ولجامه ودرعه وسلاحه ومنطقته وما فيها من
حلي وثيابه التي عليه ( لا سوار وصليب وعين ) ذهب أو فضة ( ودابة ) غير مركوبة
ولا ممسوكة للقتال بل جنيب أمامه بيد غلامه للافتخار فلا يكون للقاتل لأنها من غير
المعتاد وله المعتاد ( وإن لم يسمع ) قول الإمام لبعد أو غيبة إذ سماع بعض
الجيش كاف ( أو تعدد ) السلب بتعدد القتلى فله الجميع ( إن لم يقل قتيلا )
اعترض بأن الموضوع أنه قال ذلك فالوجه أن يقول : إن لم يعين قاتلا ( وإلا ) بأن
عين قاتلا بأن قال : إن قتلت يا فلان قتيلا فلك سلبه فقتل أكثر ( فالأول ) له سلبه
فقط إن علم وإلا فنصف كل منهما كما لو قتلهما معا ، وقيل له الأقل في الفرع الأول
والأكثر في الثاني ( ولم يكن ) السلب ( لكمرأة ) من صبي وراهب منعزل وزمن وشيخ
فان ( إن لم تقاتل ) قتال الرجال فإن قاتلت بالسلاح أو قتلت أحدا فسلبها
لقاتلها ( كالامام ) تشبيه في قوله : وللمسلم فقط سلب إلخ لان المتكلم يدخل في
عموم كلامه ( إن لم يقل منكم ) وإلا فلا يدخل ( أو ) لم ( يخص نفسه ) بأن قال : إن
قتلت أنا قتيلا فلي سلبه فلا شئ له لأنه حابى نفسه . ( وله ) أي للقاتل ( البغلة )
الأنثى ( إن قال ) الامام : من قتل قتيلا ( على بغل ) فهو له لصدق البغل على الأنثى
بخلاف من قتل قتيلا على بغلة فهي له فليس له الذكر لعدم صدق البغلة على البغل
الذكر ( لا إن كانت ) الدابة ( بيد غلامه ) غير ممسوكة للقتال عليها وإلا فهي
لقاتله كما مر . ( وقسم ) الامام ( الأربعة ) الأخماس الباقية ( لحر )
الشرح الكبير — صفحة 191
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٩١