تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
لكن الراجح أنه إن أسقط من فلا يحنث بالفرع لان الإشارة خاصة بالطلع فحكمه حكم ما إذا أسقط من ، والإشارة معا نكر أو عرف كما أشار له بقوله : ( لا ) يحنث بالفرع إن حلف ( لا آكل الطلع ) معرفا ( أو ) لا آكل ( طلعا ) منكرا وكذا من الطلع حيث لا نية ، وأما حنثه بالأصل في الخمس فظاهر . ثم استثنى خمس مسائل يحنث فيها بما تولد من المحلوف عليه وإن لم يأت بمن والإشارة لقربها من أصلها قربا قويا إلا لنية فيها فقال : ( إلا نبيذ زبيب ) أي حلف لا آكل زبيبا أو الزبيب فيحنث بشرب نبيذه ( و ) إلا ( مرقة لحم ) في حلفه لا أكلت اللحم أو لحما ( أو شحمه ) عطف على مرقة أي حلف لا آكل اللحم أو لحما فيحنث بشحمه وأعاد هذه لجمع النظائر ( و ) إلا ( خبز قمح ) في حلفه لا آكل القمح أو قمحا وكذا لا آكل منه ( و ) إلا ( عصير عنب ) في حلفه لا آكل العنب أو عنبا وهذه تفهم بالأولى من مسألة النبيذ . ( و ) حنث ( بما أنبتت الحنطة ) المعينة في حلفه : لا آكل من هذه الحنطة ( إن نوى ) بيمينه ( المن ) أي قطعه كأن قال له : لولا أنا أطعمك لمت جوعا ، وكذا بما اشترى من ثمنها إن بيعت وهذا إذا كانت المنة في شئ معين ، وأما إن نوى قطع المنة مطلقا فيحنث بكل شئ وصله منه ودلت بساط يمينه على أنه لو باعها فأكلها أو أكل مما نبت منها عند المشتري لم يحنث ( لا ) إن حلف على تركها ( لرداءة ) فيها فلا حنث بما أنبتت جيدا ، ولا بما اشترى من ثمنها أو أعطيه من غيرها ( أو ) حلف عليها ( لسوء صنعة طعام ) فجود له فلا حنث ( و ) حنث ( بالحمام ) أي بدخوله ( في ) حلفه ترك دخول ( البيت ) أو لا دخل على فلان بيتا فدخل عليه بالحمام أو الخان إلا لنية أو عرف وعرف مصر أنهم لا يطلقون على الحمام اسم البيت . ( أو ) حلف لا دخل عليه بيته فدخل عليه في ( دار جاره ) لان للجار على جاره من الحقوق ما ليس لغيره فأشبهت داره داره ، أو لان الجار لا يستغني عن جاره غالبا فكأنه المحلوف عليه عرفا والظاهر في هذا عدم الحنث . ( أو ) حلف لأسكن بيتا أو لأدخله حنث بسكنى أو دخول ( بيت شعر ) بدويا كان أو حضريا إلا لنية أو بساط ( كحبس ) أي كما يحنث الحالف في حبس ( أكره عليه ) في حلفه لادخل عليه بيتا أو لا يجتمع معه في بيت فحبس عنده كرها ( بحق ) أي فيه لان الاكراه بحق كالطلوع ، فلا يعارض قوله سابقا إن لم يكره ببر ( لا ) إن دخل عليه ( بمسجد ) عام فلا حنث لأنه لما كان مطلوبا بدخوله شرعا صار كأنه غير مراد للحالف
الشرح الكبير — صفحة 145 | أبي البركات سيدي احمد الدردير