( وبدخوله عليه ) أي على المحلوف
عليه حال كونه ( ميتا ) في حلفه لادخل عليه بيتا ( في بيت يملكه ) لان له فيه حقا
حتى يدفن فإن دفن فيه لم يحنث بدخوله عليه بعده ( لا ) يحنث الحالف لا دخل عليه
( بدخول محلوف عليه ) على الحالف ولو استمر الحالف جالسا معه ( إن لم ينو )
الحالف ( المجامعة ) وإلا حنث . ( و ) حنث ( بتكفينه ) أي إدراجه في كفنه أو
تغسيله وكذا حمله وإدخاله القبر فيما يظهر ( في ) حلفه ( لا نفعه حياته ) أو ما
عاش أو أبدا ( و ) حنث ( بأكل من تركته ) أي تركة المحلوف عليه ( قبل قسمها
في ) حلفه ( لا أكلت طعامه إن أوصى ) الميت بشئ معلوم غير معين يحتاج فيه لبيع
مال الميت ( أو كان ) المحلوف عليه ( مدينا ) ولو غير محيط وإنما حنث لوجوب
وقفها للوصية أو للدين ، فإن أوصى بمعين كهذا العبد أو شائع كربع مما لا يحتاج
فيه لبيع أو أكل بعد وفاء الدين ولو قبل قسمها لم يحنث إذ لم يبق للميت فيها
تعلق . ( و ) حنث الحالف ( بكتاب ) كتبه هو أو أملاه أو أمره به ثم قرئ عليه
كان عازما حين الكتابة أم لا ( إن وصل ) الكتاب للمحلوف عليه ولو لم يقرأه لا إن
لم يصل بخلاف الطلاق يقع بمجرد الكتابة عازما ، والفرق أن الطلاق يستقل به الزوج
بخلاف الكلام لا يستقل به الحالف . ( أو ) أرسل له كلاما مع ( رسول ) وبلغه الرسول
( في ) حلفه ( لا كلمه ) إلا أن ينوي المشافهة فينوي في الرسول مطلقا ، وفي
الكتاب في الفتوى كالقضاء في غير العتق والطلاق ( ولم ينو ) أي لا تقبل نيته في
القضاء أنه نوى لا كلمه مشافهة ( في ) مسألة ( الكتاب في ) خصوص ( العتق )
المعين ( والطلاق ) لحق العبد والزوجة ( و ) حنث أيضا في لا كلمه ( بالإشارة له )
لأنها تعد كلاما عرفا ( و ) حنث ( بكلامه ولو لم يسمعه ) لمانع من اشتغال أو نوم
أو صمم بحيث لو زال المانع لسمعه عادة احترازا عما لو كان في بعد لا يمكن سماعه
منه عادة فلا حنث ،
الشرح الكبير — صفحة 146
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٤٦