تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فلا حنث بالعزم على الضد ( و ) حنث ( بالنسيان ) أي بفعل المحلوف عليه نسيانا ( إن أطلق ) في يمينه ولم يقل لا أفعله ما لم أنس وإلا فلا حنث بالنسيان ، ومثل النسيان الخطأ والغلط ، فمن حلف لا يفعل كذا ففعله معتقدا أنه غيره أو حلف لا أذكر فلانا فأراد ذكر غيره فجرى ذكره على لسانه غلطا حنث ، فمتعلق الخطأ الجنان ومتعلق الغلط اللسان لكن في الحنث بالغلط نظر . ( و ) حنث ( بالبعض ) فمن حلف لا يأكل رغيفا فأكل بعضه ولو لقمة حنث وهذا في صيغة البر ولو قيد بالكل ، وأما في صيغة الحنث فلا يبر بفعل البعض ، فمن حلف لآكلن هذا الرغيف وإن لم آكله فأنت طالق فلا يبر بأكل بعضه ، وهذا معنى قوله : ( عكس البر ) أي في صيغة الحنث ( و ) حنث ( بسويق أو لبن ) أي بشربهما ( في ) حلفه ( لا آكل ) طعاما في هذا اليوم أو لفلان لان شربهما أكل شرعا ولغة ، وهذا إن قصد التضييق على نفسه بأن لا يدخل في بطنه طعاما إذ هما من الطعام ، فإن قصد الاكل دون الشرب فلا حنث ( لا ) بشرب ( ماء ) ولو ماء زمزم فلا يحنث إذ هو ليس بطعام عرفا وإن كان ماء زمزم طعاما شرعا والعرف يقدم كما تقدم . ( و ) لا يحنث ( بتسحر في ) حلفه ( لا أتعشى ) ما لم يقصد ترك الأكل في جميع الليل ( و ) لا يحنث في ( ذواق ) لشئ حلف لا يأكله أو لا يشربه إذا