( فلا تجزئ عن واحد منهما ) لا عن ربها لعدم توكيله ولا عن
الذابح لعدم ملكها قبل الذبح . ( ومنع البيع ) من الأضحية كجلد أو لحم أو عظم أو
شعر ، ولا يعطى الجزار في مقابلة جزارته أو بعضها شيئا منها وهذا إذا كانت مجزئة
بل ( وإن ) لم يحصل إجزاء كمن ( ذبح ) يوم النحر ( قبل الامام أو تعيبت حالة
الذبح ) عيبا يمنع الاجزاء كما إذا أضجعها للذبح فاضطربت فانكسرت رجلها أو
أصابت السكين عينها ففقأتها قبل تمام فري الحلقوم والودجين ( أو ) تعيبت (
قبله ) أي قبل الشروع في الذبح وذبحها وإلا فعل بها ما شاء كما يأتي وهذا يفهم
مما قبله بالأولى . ( أو ذبح معيبا جهلا ) بالعيب أو بكونه يمنع الاجزاء فلا يبيع
منها شيئا في ذلك كله . ( و ) منع ( الإجارة ) لها قبل ذبحها ولجلدها بعده
والمعتمد الجواز . ( و ) منع ( البدل ) لها أو لشئ منها بعد ذبحها بشئ آخر
مجانس للمبدل ( إلا لمتصدق عليه ) أو موهوب له فلا يمنع البيع أو البدل ولو علم
ربها حال التصدق عليه بذلك ( وفسخت ) عقدة البيع والبدل ، وكذا الإجارة على ما
مشى عليه لا على المعتمد إن عثر عليه قبل فوات المبيع ، وإلا تصدق بالعوض نفسه
وجوبا إن لم يفت من غير تفصيل ، فإن فات العوض أيضا بأن صرفه في حاجته مثلا
فهو ما أشار له بقوله : ( وتصدق ) وجوبا ( بالعوض ) أي ببدله ( في الفوت ) أي
فوت العوض ، وحملناه على ذلك القيد الذي أشار له بقوله : ( إن لم يتول )
البيع ( غير ) أي غير المضحي ( بلا إذن ) بأن تولاه المضحي أو غيره بإذنه سواء
صرفه فيما يلزم المضحي أم لا . ( و ) بلا ( صرف فيما لا يلزمه ) المضحي بأن صرفه
فيما يلزم ، فالمعنى إن لم يستو له غيره حال عدم إذنه
الشرح الكبير — صفحة 124
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٢٤