تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
لأنها بيع على حسب المواريث . ( ولو ذبحت ) قبل موت الوارث ( لا ) يجوز ( بيع ) لها ( بعده ) أي بعد الذبح ( في دين ) على الميت لتعينها بالذبح . ثم شرع يتكلم على العقيقة وحكمها فقال : ( وندب ) لأب من ماله ( ذبح واحدة ) من بهيمة الأنعام ( تجزء ضحية ) فشرطها من سن وعدم عيب صحة وكمال كالضحية ( في سابع الولادة ) وسقطت بمضي زمنها بغروب السابع ( نهارا ) من طلوع الفجر وندب بعد طلوع الشمس ( وألغي يومها ) أي يوم الولادة فلا يحسب من السبعة ( إن سبق بالفجر ) بأن ولده بعده فإن ولد معه حسب . ( و ) ندب ولو لم يعق عنه حلق رأس المولود ولو أنثى و ( التصدق بزنة شعره ) ذهبا أو فضة فإن لم يحلق رأسه تحرى زنته ( وجاز كسر عظامها ) ولا يندب وقيل يندب لمخالفة الجاهلية فقد كانوا لا يكسرون عظامها وإنما يقطعونها من المفاصل مخافة ما يصيب الولد بزعمهم فجاء الاسلام بنقيض ذلك ( وكره عملها وليمة ) يدعو الناس إليها بل تطبخ ويأكل منها أهل البيت وغيرهم في مواضعهم ولا حد في الاطعام منها ومن الضحية ، بل يأكل منها ما شاء ويتصدق ويهدي بما شاء . كره ( لطخه بدمها ) خلافا لما كان عليه الجاهلية من تلطيخ رأسه بدمها . ( و ) كره ( ختانه يومها ) لأنه من فعل اليهود ، وإنما يندب زمان أمره بالصلاة وهو في الذكور سنة ، وأما خفاض الأنثى فمندوب ، ويندب أن لا تنهك أي لا تجور في قطعها الجلدة . ( درس ) باب ( اليمين تحقيق ) أي تقرير وتثبيت ( ما ) أي أمر ( لم يجب ) عقلا أو عادة فدخل الممكن عادة ولو كان واجبا أو للحاصل ممتنعا شرعا نحو : والله لأدخلن الدار أو لا أدخلها ، أو لأصلين الصبح أو لا أصليها ، أو لأشربن الخمر أو لا أشربه ، والممكن عقلا ولو امتنع عادة نحو : لأشربن البحر ، ولأصعدن السماء ، ويحنث في هذا بمجرد اليمين ، إذ لا يتصور هنا العزم على الضد لعدم قدرته على الفعل ، ودخل الممتنع عقلا نحو : لأجمعن بين الضدين ، ولأقتلن زيدا الميت بمعنى إزهاق روحه ، ويحنث في هذا أيضا بمجرد اليمين لما مر ، فالممتنع عقلا أو عادة إنما يأتي فيه صيغة الحنث كما مثلنا . وأما صيغة البر نحو : لا أشرب البحر ولا أجمع بين الضدين فهو على بر دائما ضرورة أنه لا يمكن الفعل .