تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وإلا ندب للوارث إنفادها ( كعتيرة ) كجبيرة شاة كانت تذبح في الجاهلية برجب وكانت أول الاسلام ثم نسخ ذلك بالضحية ( وإبدالها بدون ) منها وكذا بمساو على الراجع ، هذا إذا كان الابدال اختيارا بل ( وإن ) كان اضطرارا ( لاختلاط ) لها مع غيرها فيكره ترك الأفضل لصاحبه إلا بقرعة فلا يكره لكن يندب له ذبح أخرى أفضل ويكره له ذبحها فأخذ الدون بلا قرعة وذبحه فيه كراهتان ( قبل الذبح ) متعلق بإبدال ( وجاز ) لربها ( أخذ العوض ) عنها وتركها لصاحبه كما يجوز أخذ إحداهما بقرعة أو لا ( إن اختلطت ) بغيرها ( بعده ) أي بعد الذبح ولم يعرف أكل ذبيحته ( على الأحسن ) عند ابن عبد السلام قال : لان مثل هذا لا يقصد به المعاوضة ولأنها شركة ضرورية فأشبهت شركة الورثة في لحم ضحية مورثهم ويتصرف في العوض كيف شاء على الراجح ومقابل الأحسن هو الظاهر ( وصح ) لربها . وكره بلا ضرورة ( إنابة ) يعني نيابة غيره ( بلفظ ) كاستنبتك ووكلتك واذبح عني ( إن أسلم ) النائب وكان مصليا بل ( ولو لم يصل ) لكن يستحب إعادة ما ذبحه فإن كان كافرا لم تجزه ( أو نوى ) أي ولو نوى النائب ذبحها ( عن نفسه ) وتجزئ عن ربها ( أو ) نيابة ( بعادة كقريب ) أي بعادة مثل قريب فعادة مضاف للكاف التي بمعنى مثل ، والمراد بمثل القريب هو الصديق الملاطف ( وإلا ) بأن كان كقريب ولا عادة له أو أجنبيا له عادة ( فتردد ) في صحة كونها ضحية وعدمها نظرا لعدم الاستنابة ، وأما أجنبي لا عادة له فلا تجزئ قطعا ( لا إن غلط ) عطف على المعنى أي وصح كونها ضحية إن استناب لا إن غلط الذابح في ذبح أضحية غيره معتقدا أنها أضحيته والغرض أنه لم يوكله على ذبحها