وإلا ندب للوارث إنفادها ( كعتيرة ) كجبيرة شاة كانت
تذبح في الجاهلية برجب وكانت أول الاسلام ثم نسخ ذلك بالضحية ( وإبدالها بدون )
منها وكذا بمساو على الراجع ، هذا إذا كان الابدال اختيارا بل ( وإن ) كان
اضطرارا ( لاختلاط ) لها مع غيرها فيكره ترك الأفضل لصاحبه إلا بقرعة فلا يكره لكن
يندب له ذبح أخرى أفضل ويكره له ذبحها فأخذ الدون بلا قرعة وذبحه فيه كراهتان (
قبل الذبح ) متعلق بإبدال ( وجاز ) لربها ( أخذ العوض ) عنها وتركها لصاحبه كما
يجوز أخذ إحداهما بقرعة أو لا ( إن اختلطت ) بغيرها ( بعده ) أي بعد الذبح ولم
يعرف أكل ذبيحته ( على الأحسن ) عند ابن عبد السلام قال : لان مثل هذا لا يقصد به
المعاوضة ولأنها شركة ضرورية فأشبهت شركة الورثة في لحم ضحية مورثهم ويتصرف في
العوض كيف شاء على الراجح ومقابل الأحسن هو الظاهر ( وصح ) لربها . وكره بلا
ضرورة ( إنابة ) يعني نيابة غيره ( بلفظ ) كاستنبتك ووكلتك واذبح عني ( إن
أسلم ) النائب وكان مصليا بل ( ولو لم يصل ) لكن يستحب إعادة ما ذبحه فإن كان
كافرا لم تجزه ( أو نوى ) أي ولو نوى النائب ذبحها ( عن نفسه ) وتجزئ عن ربها (
أو ) نيابة ( بعادة كقريب ) أي بعادة مثل قريب فعادة مضاف للكاف التي بمعنى
مثل ، والمراد بمثل القريب هو الصديق الملاطف ( وإلا ) بأن كان كقريب ولا عادة
له أو أجنبيا له عادة ( فتردد ) في صحة كونها ضحية وعدمها نظرا لعدم الاستنابة ،
وأما أجنبي لا عادة له فلا تجزئ قطعا ( لا إن غلط ) عطف على المعنى أي وصح كونها
ضحية إن استناب لا إن غلط الذابح في ذبح أضحية غيره معتقدا أنها أضحيته والغرض
أنه لم يوكله على ذبحها
الشرح الكبير — صفحة 123
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٢٣