قبله أو معه لا بعده فتجزئ ( إلا ) الذابح ( المتحري أقرب
إمام ) لكونه لا إمام له في بلده ولا على كفرسخ بأن خرج عنه فتبين أنه سبقه فيجزي
لعذره ببذل وسعه ( كأن لم يبرزها ) الامام للمصلي وتحرى فتجزي وإن تبين سبقه كأن
علم بعدم ذبحه ( وتوانى ) في ذبحها ( بلا عذر ) وانتظر ( قدره ) أي قدر وقت
الذبح فمن ذبح قبله أجزأه . ( و ) إن توانى ( به ) أي بسبب عذر ( انتظر )
بالذبح ( للزوال ) أي لقربه بحيث يبقى قدر ما يذبح قبله لئلا يفوته الوقت الأفضل
. ( والنهار شرط ) في الضحايا كالهدايا فلا يجزي ما وقع منهما ليلا وأول النهار
طلوع الفجر . ( وندب ) للمصلي وتأكد للامام ( إبرازها ) للمصلي ليعلم الناس
ذبحه ، ولا يكره عدم الابراز لغير الامام ( و ) ندب ( جيد ) بأن يكون من أعلى
النعم ( وسالم ) من العيوب التي تجزي معها كخفيف مرض وكسر قرن برئ ، ومنه ما
أشار له بقوله : ( وغير خرقاء ) وهي التي في أذنها خرق مستدير ( و ) غير ( شرقاء
) مشقوقة الأذن ( و ) غير ( مقابلة ) وهي التي قطع من أذنها من قبل وجهها وترك
معلقا ( و ) غير ( مدابرة ) قطع من أذنها من خلفها وترك معلقا . ( و ) ندب (
سمين ) وتسمينها ( وذكر ) على أنثى ( وأقرن ) على أجم ( وأبيض ) إن وجد ( وفحل
) على خصي ( إن لم يكن الخصي أسمن ) وإلا فهو أفضل . ( و ) ندب ( ضأن مطلقا )
فحله فخصيه فأنثاه ( ثم ) يليه ( معز ) كذلك ( ثم هل ) يليه ( بقر ) كذلك (
وهو الأظهر ) عند ابن رشد ( أو إبل خلاف ) وهو خلاف في حال فهل البقر أطيب لحما
فهو أفضل أو الإبل ؟ ( و ) ندب ( ترك حلق ) لشعر من سائر بدنه ( و ) ترك ( قلم
لمضح ) أي لمريدها ولو حكما بأن كان مشركا بالفتح ( عشر ذي الحجة ) ظرف لترك
إلى أن يضحي أو يضحى عنه ومراده التسع من ذي الحجة وإنما ندب للتشبيه بالحاج .
( و ) فضلت ( ضحية ) لكونها سنة وشعيرة من شعائر الاسلام ( على صدقة وعتق ) ولو
زاد ثمن الرقبة على أضعاف ثمن الضحية . ( و ) ندب للمضحي ولو امرأة أو صبيا (
ذبحها بيده ) اقتداء بسيد العالمين ولما فيه من
الشرح الكبير — صفحة 121
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١٢١