متعلق بضحية إذ
معناه التضحية أو خبر لمحذوف أي وهي بجذع ضأن ( وثني معز و ) ثني ( بقر وإبل ذي
سنة ) راجع لجذع الضأن ، وثني المعز ، فلا بد من أن يوفى كل منهما سنة ، لكن
يشترط في ثني المعز أن يدخل في الثانية دخولا بينا كشهر بخلاف الضأن فيكفي فيه
مجرد الدخول ، والعبرة بالسنة العربية ، فلو ولد الضأن يوم عرفة في العام الماضي
كفى ذبحه يوم النحر ، وكذا لو ولد يوم النحر لجاز ذبحه في ثانيه وثالثه في
القابل فيما يظهر . ( و ) ذي ( ثلاث ) من السنين ودخل في الرابعة ولو غير بين
راجع لثني البقر . ( و ) ذي ( خمس ) ودخل في الثالثة راجع لثني الإبل ( بلا شرك
) في ثمنها أو لحمها ، فإن اشتركوا في الثمن بأن دفع كل واحد جزءا منه أو في
اللحم بأن كانت مشتركة بينهم فلا تجزئ عن واحد منهم ( إلا ) الاشتراك ( في الاجر )
قبل الذبح فيجزي ويسقط طلبها عنه وعن كل من أدخله معه . ( وإن ) كان المشرك في
الاجر ( أكثر من ) سبعة ) بشروط ثلاثة للادخال معه ( إن سكن ) المشرك بالفتح ( معه
) أي مع المشرك بالكسر في منزل واحد أو كالواحد بأن كان يغلق عليه معه باب ،
وهذا إذا كان المشرك بالكسر ينفق عليه تبرعا ، فإن كان ينفق عليه وجوبا لم
تعتبر سكناه معه . ( و ) الثاني إن ( قرب له ) بأي وجه من وجوه القرابة وله
إدخال الابعد مع وجود الأقرب ، ومثل القريب الزوجة وأم الولد بخلاف الأجير . (
و ) الثالث إن ( أنفق ) المشرك بالكسر ( عليه ) أي على المشرك بالفتح وجوبا
كأبويه وصغار ولده الفقراء بل ( وإن ) أنفق ( تبرعا ) كأغنياء من ذكر وكعم وأخ
وخال ، ومفهوم قولنا قبل الذبح أنه لو شرك بعد الذبح لم تسقط عن المشرك بالفتح
وتجزي عن ربها وهذه الشروط فيما إذا أدخل الغير معه كما أشرنا له ، أما إن ذبح
ضحية عن جماعة من غير أن يدخل معهم أجزأت عنهم بلا شرط كما عند اللخمي وهي فائدة
جليلة وأجزأت بالأسنان المتقدمة . ( وإن ) كانت ( جماعة ) وهي ما لا قرن لها في
نوع ماله قرن كالبقر ( ومقعدة ) أي عاجزة عن القيام ( لشحم ) كثر عليها (
ومكسورة قرن ) من أصله أو طرفه إن برئ ( لا إن أدمى )
الشرح الكبير — صفحة 119
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص١١٩