غير مكفي ) بفتح فسكون فكسر
الفاء وتشديد الياء بوزن مرمي اسم مفعول من الكفاية أصله مكفوي ، فيندب له أن
يحصل ما يحتاج له من مأكل ومشرب وملبس ، فإن اعتكف غير مكفي جاز له أن يخرج
لشراء طعام ونحوه ولا يتجاوز أقرب مكان وإلا فسد اعتكافه كاشتغاله خارجه بشئ من
قضاء دين وتحدث مع أحد ونحو ذلك . ( و ) كره ( دخوله منزله ) القريب وبه أهله
وإلا بطل في الأول ولم يكره في الثاني ، ومثله إذا كان أهله في علو المنزل ودخل هو
أسفله ( وإن ) كان الدخول ( لغائط و ) كره ( اشتغاله بعلم ) متعلما أو معلما غير
عيني وإلا لم يكره لأن المقصود من الاعتكاف صفاء القلب ورياضة النفس ، وهو إنما
يحصل غالبا بالذكر والصلاة لا بالاشتغال بالعلم . ( و ) كره ( كتابته ) أي المعتكف
( وإن مصحفا إن كثر ) وكتابته ما ذكر من العلم ولا بأس باليسير وإن كان تركه
أولى . ( و ) كره ( فعل غير ذكر ) من تهليل وتسبيح وتحميد واستغفار وصلاة على
النبي صلى الله عليه وسلم ( وصلاة وتلاوة ) وأما الثلاثة فيستحب فعلها ، وشبه في
الكراهة قوله : ( كعيادة ) لمريض بالمسجد إن بعد عنه ( وجنازة ولو لاصقت ) بأن
وضعت بقربه أو انتهى زحامها إليه فالمبالغة في الجنازة فقط ( وصعوده لتأذين
بمنار أو سطح ) بالمسجد لا بمكانه أو صحنه فيجوز ( وترتبه للإمامة ) المعتمد
الجواز بل الاستحباب وفي بعض النسخ للإقامة لكن النص كراهة الإقامة وإن لم
يترتب لأنه يمشي إلى الإمام وذلك عمل
الشرح الكبير — صفحة 548
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٤٨