( وإن ) وقع ما ذكر ( لحائض ) أي
منها ( ناسية ) فأولى من غيرها أو منها متعمدة ، وإنما بالغ عليها لئلا يتوهم
أنها معذورة بالخروج من المسجد والفطر والنسيان ( وإن أذن ) سيد أو زوج ( لعبد
أو امرأة في نذر ) لعبادة من اعتكاف أو صيام أو إحرام في زمن معين فنذراها ( فلا
منع ) من الوفاء بها أي لا يجوز المنع ، فإن كان النذر مطلقا فله المنع لأنه ليس
على الفور ( كغيره ) أي كإذن من ذكر لهما في غير نذر بل في تطوع ( إن دخلا ) في
النذر في الأولى وفي المعتكف مثلا في الثانية فالشرط راجع للمسألتين ، ومعنى
الدخول في النذر أن ينذرا باللفظ ( و ) إن اجتمع على امرأة عبادات متضادة
الأمكنة كعدة وإحرام واعتكاف ( أتمت ما سبق منه ) أي من الاعتكاف ، وكذا ما سبق
من إحرام على عدة كما إذا طلقها أو مات عنها وهي معتكفة أو محرمة فتتمادى على
اعتكافها أو إحرامها حتى تتمه ( أو ) ما سبق من ( عدة ) على اعتكاف كما لو
طلقت أو مات عنها ثم نذرت اعتكافا فتستمر في منزل عدتها حتى تتمها ، ثم تفعل
الاعتكاف المضمون أو ما بقي من معين إن بقي من زمنه شئ وإلا فلا قضاء عليها فهذه
ثلاث صور . وأشار لرابعة وهي إذا سبقت العدة الاحرام بقوله : ( إلا أن تحرم ) وهي
بعدة طلاق بل ( وإن ) كانت ملتبسة ( بعدة موت فينفذ ) إحرامها مع إثمها فتخرج
له ( وتبطل ) العدة أي مبيتها والمكث لها لا أصل العدة وفي نسخة بالياء التحتية
أي حقها في المبيت ، وبقي صورتان طرو اعتكاف على إحرام وعكسه فتتم السابق
منهما إلا أن تخشى في الثانية فوات الحج فتقدمه إن كانا فرضين أو نفلين والاحرام
فرضا والاعتكاف نفلا ، فإن كان الاعتكاف فرضا والاحرام نفلا أتمت الاعتكاف ،
وهاتان الصورتان لا تخصان المرأة ( وإن منع ) السيد ( عبده نذرا ) أي الوفاء بنذر
نذره بغير إذنه ( فعليه ) وفاؤه ( إن عتق ) لبقائه بذمته إن كانا مضمونا أو
معينا وبقي وقته وإلا لم يقضه ، فإن منعه ما نذره بإذنه فعليه إن عتق ولو معينا
فات وقته
الشرح الكبير — صفحة 545
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٤٥