( وإخراجه ) أي يكره للقاضي أن يخرجه (
لحكومة ) قبل تمام اعتكافه ما لم تطل مدة الاعتكاف بحيث تضر برب الحق وإلا فلا
كراهة ( إن لم يلد ) بفتح الياء وضمها لأنه سمع لد وألد ( به ) أي باعتكافه وإلا
فلا يكره إخراجه ، واللدد الفرار من دفع الحق والمماطلة به . ثم بين الجائز بقوله
: ( وجاز ) للمعتكف ( إقراء قرآن ) على غيره أو سماعه من الغير لا على وجه
التعليم والتعلم وإلا كره ( و ) جاز ( سلامه على من بقربه ) أي سؤاله عن حاله
كقوله : كيف حالك ؟ وكيف أصبحت ؟ مثلا صحيحا أو مريضا من غير انتقال له عن
مجلسه وإلا كره ، وأما قوله : السلام عليكم فهو داخل في الذكر ( وتطيبه ) بأنواع
الطيب وإن كره لصائم غير معتكف لأن هذا معه مانع يمنعه مما يفسد اعتكافه وهو
المسجد وبعده عن النساء ( و ) جاز له ( أن ينكح ) بفتح الياء أي يعقد لنفسه (
وينكح ) بضمها أي يزوج من في ولايته بحجر أو رق أو قرابة إذا كان ذلك بمجلسه
بغير انتقال ولا طول وإلا كره ( وأخذه إذا خرج لكغسل جمعة ) أو جنابة أو عيد (
ظفرا أو شاربا ) أو عانة أو إبطا خارج المسجد ، وكره فيه كحلق رأسه مطلقا إلا أن
يتضرر فليخرج رأسه عن المسجد والحلاق خارجه ( و ) جاز له إذا خرج لغسل ثوبه من
نجاسة ( انتظار غسل ثوبه أو تجفيفه ) إذا لم يكن له غيره
الشرح الكبير — صفحة 549
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٤٩