على حد : * ( ولا تطع منهم آثما أو كفورا ) * ( خافتا )
بالصوم ( على ولديهما ) فيجوز فطرهما إن خافتا عليه المرض أو زيادته ، ويجب إن
خافتا هلاكا أو شديد أذى ، وأما خوفهما على أنفسهما فهو داخل في عموم قوله :
وبمرض إلخ لأن الحمل مرض والرضاع في حكمه ، ولذا كانت الحامل لا إطعام عليها
بخلاف المرضع ، فإن أمكنها الاستئجار وجب صومها ( والأجرة في مال الولد ) إن كان
له مال لأنه بمنزلة نفقته حيث سقط رضاعه عن أمه بلزوم الصوم لها ونفقته في ماله
( ثم ) إن لم يكن له مال ووجد مال الأبوين ( هل ) تكون في ( مال الأب ) وهو
الراجح لأن نفقته حينئذ عليه ( أو ) في ( مالها ؟ تأويلان ) محلهما حيث يجب
الرضاع عليها وإلا ففي مال الأب اتفاقا ( و ) وجب ( القضاء بالعدد ) فمن أفطر
رمضان كله وكان ثلاثين وقضاه بالهلال فكان تسعة وعشرين صام يوما آخر ( بزمن أبيح
صومه ) فلا يقضي في يوم العيد ولا في أيام التشريق الثلاثة . ولما كان ذلك شاملا
لرمضان في السفر لأنه مباح أخرجه بقوله : ( غير رمضان ) فلا يقضي مسافر ما عليه من
رمضان الماضي فيه إذ لا يقبل غيره
الشرح الكبير — صفحة 536
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٣٦