بعضه صامه ( أو نسيان ) المعتمد أن من تركه أو أفطر فيه ناسيا
عليه القضاء مع وجوب إمساك بقية يومه لأن عنده نوعا من التفريط ، وكذا إن أفطره
مكرها أو لخطأ وقت كصوم الأربعاء يظنه الخميس المنظور ، واحترز بالمعين من
المضمون إذا أفطر فيه لمرض ونحوه فيجب فعله بعد زوال العذر لعدم تعين وقته . (
و ) قضى ( في النفل بالفطر ا ( العمد ) ولو لسفر طرأ عليه ( الحرام ) لا بالفطر
نسيانا أو إكراها ، ولا بحيض ونفاس أو خوف مرض أو زيادته أو شدة جوع أو عطش
ويجب القضاء بالعمد الحرام ( ولو ) أفطر لحلف شخص عليه ( بطلاق بت ) أو بعتق
لتفطرن فلا يجوز الفطر وإن أفطر قضى ( إلا لوجه ) كتعلق قلبه بمن حلف بطلاقها أو
عتقها بحيث يخشى أن لا يتركها إن حنث فيجوز ولا قضاء ( كوالد ) أب أو أم أي
كأمره بالفطر إن كان على وجه الحنان والشفقة من إدامة الصوم ، ومثله السيد (
وشيخ ) في الطريق أخذ على نفسه العهد أن لا يخالفه وألحق به بعضهم شيخ العلم
الشرعي ( وإن لم يحلفا ) أي الولد والشيخ . ولما بين أن القضاء واجب في الفرض
بين أن الكفارة قد تجب في بعضه بقوله : ( وكفر ) المفطر المكلف الكفارة الكبرى
وجوبا بشروط خمسة : أولها العمد وإليه أشار بقوله : ( إن تعمد ) فلا كفارة على
ناس . الثاني : أن يكون مختارا فلا كفارة على مكره أو من أفطر غلبة . الثالث :
أن يكون منتهكا لحرمة الشهر فالمتأول تأويلا قريبا لا كفارة عليه وإليه أشار بقوله
: ( بلا تأويل قريب ) وسيأتي بيانه . ورابعها : أن يكون عالما بالحرمة فجاهلها
كحديث عهد بإسلام ظن أن الصوم لا يحرم معه الجماع فجامع فلا كفارة عليه وإليه أشار
بقوله : ( و ) بلا ( جهل ) لحرمة فعله وأولى جهل رمضان كمن أفطر يوم الشك قبل
الثبوت فلا كفارة ، وأما جهل وجوبها مع علم حرمته فلا يسقطها . خامسها : أشار له
بقوله ( في ) أداء ( رمضان فقط ) لا
الشرح الكبير — صفحة 527
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٥٢٧