(
بإسقاط نقصها ) أي ما تنقصه على تقدير الجفاف لتسقط زكاته ( لا سقطها ) أي
الساقط بالهواء وما يأكله الطير ونحوه فلا يسقط عن المالك تغليبا لحق الفقراء
لكن إن حصل بعد التخريص شئ من ذلك اعتبر وينظر للباقي كما سيقول : وإن أصابته
جائحة اعتبرت ( وكفى ) الخارص ( الواحد ) إن كان عدلا عارفا لأنه حاكم فلا يتعدد
( وإن ) تعدد و ( اختلفوا فالأعرف ) منهم هو المعمول بقوله : إن اتحد الزمن وإلا
فالأول ( وإلا ) يكن فيهم أعرف بل استووا ( فمن ) قول ( كل ) يؤخذ ( جزء ) بنسبة
عددهم ، فإن كانوا ثلاثة أخذ من قول كل الثلث وأربعة الربع وهكذا ، فإن كانوا
ثلاثة قال أحدهم عشرة والثاني تسعة والثالث ثمانية زكى عن تسعة ( وإن أصابته )
أي المخرص ( جائحة ) قبل إجذاذه ( اعتبرت ) في جانب السقوط ، فإن بقي بعدها
ما تجب فيه الزكاة زكاه وإلا فلا ( وإن زادت ) الثمرة بعد جذاذها ( على تخريص )
عدل ( عارف فالأحب ) كما قال الإمام ( الاخراج ) عما زاد لقلة إصابة الخراص
اليوم ( وهل ) الاحب ( على ظاهره ) من الندب ( أو ) محمول على ( الوجوب ) وهو
تأويل الأكثر والأرجح ( تأويلان ) فإن نقصت عن تخريجه فيعمل بالتخريص لا بما وجدت
لاحتمال كون النقص من أهل الثمرة إلا أن يثبت بالبينة ( وأخذ ) لو أحب ( من
الحب كيف كان ) طيبا كله أو رديئا أو بعضه وبعضه نوعا كان أو نوعين أو أنواعا
ويخرج من كل بقدره لا من الوسط ( كالتمر نوعا ) فقط
الشرح الكبير — صفحة 454
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٥٤