بثمن ما أدى من زكاته ، فإن تلف بسماوي أو أتلفه أجنبي لم يتبع
بزكاته المشتري واتبع بها البائع إذا يسر ( والنفقة ) على الزرع والثمر الموصى
به قبل طيبه أو بعده أي السقي والعلاج ( على الموصى له المعين ) كزيد ( بجزء )
شائع كنصف ودخل في الجزء وصيته بزكاة زرعه لزيد مثلا وكأنه أوصى بالعشر أو نصفه
. وذكر محترز المعين بقوله : ( لا المساكين ) فإنها على الموصي سواء أوصى لهم
بجزء أو كيل . وذكر محترز الجزء بقوله : ( أو ) أوصى لمعين ب ( - كيل ) كخمسة
أوسق من زرع لزيد ( فعلى الميت ) النفقة من ثلثه في المسائل الثلاث وسكت
المصنف عن الزكاة وكان الأولى بالباب ذكرها ، فإن كانت الوصية بعد الوجوب أو
قبله مات بعده فعلى الموصي مطلقا وإن كانت قبله ومات قبله ففي ماله أيضا إن
كانت بكيل لمساكين أو لمعين ، فإن كانت بجزء كربع لمعين زكاها المعين إن كانت
نصابا ولو بانضمام لماله ، والمساكين زكيت على ذمتهم إن كانت نصابا ولا ترجع
على الورثة بما أخذ من الزكاة . ولما كان الخرص بالفتح وهو الحزر إنما يدخل في
الثمر والعنب دون غيرهما أفاد المؤلف ذلك بصيغة الحصر مع بيان وقته مشيرا
للعلة في ذلك بقوله : ( وإنما يخرص التمر ) بمثناة ( العنب )
الشرح الكبير — صفحة 452
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٥٢