( و ) حسب ( ما تصدق به ) على
الفقراء أو أهداه أو وهبه لاحد بعد الافراك إن لم ينو بما تصدق به الزكاة . ( و )
حسب ما ( استأجر ) به في حصاده أو دراسة ( قتا ) أو غيره ، فلو حذف قتا لكان
أخصر ( لا ) يحسب ( أكل دابة ) بضم الهمزة بمعنى مأكولها ( في ) حال ( درسها )
وأما ما تأكله حال استراحتها فيحسب ( والوجوب ) يتعلق ( بإفراك الحب ) لا
بيبسه خلافا لمن يقول : المعتمد بيبسه لمخالفته النقل والعادة ، والمراد بإفراكه
طيبه واستغناؤه عن الماء وإن بقي في الأرض لتمام طيبه ( وطيب الثمر ) بفتح
الميم كزهو ثمر النخل وظهور حلاوة الكرم ، وإذا كان وجوب الزكاة بالافراك
والطيب ( فلا شئ على وارث ) مات مورثه ( قبلهما ) أي قبل الافراك والطيب ،
ولو قال قبله أي الوجوب كان أخصر ( لم يصر له نصاب ) مما ورثه إلا أن يكون له
زرع فيضمه له ، فإن بلغت حصة بعضهم نصابا دون غيره لوجب على من بلغ حصته
النصاب دون من لم تبلغ ، ومفهوم قبلهما أنه إن ورث بعد الوجوب وجبت الزكاة
حصل لكل نصاب أم لا حيث كان المجموع نصابا لتعلق الزكاة بالمورث قبل الموت .
( والزكاة ) واجبة ( على البائع بعدهما ) أي الافراك والطيب ويصدق المشتري في
مبلغ ما حصل فيه إن كان مأمونا وإلا تحرى البائع قدره ، ويجوز اشتراطها على
المشتري ( إلا أن يعدم ) البائع بضم الياء وكسر الدال من أعدم وبفتحهما من عدم أي
يفتقر ( فعلى المشتري ) زكاته نيابة إن بقي المبيع بعينه عنده أو أتلفه هو ، ثم
يرجع على البائع
الشرح الكبير — صفحة 451
مساهمون: أبي البركات سيدي احمد الدردير
ص٤٥١